فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 4263

(ج4/ 205)

واتَّخذ حَاجته ظِهْرِيًّا: استهان بهَا، كَأَنَّهُ نَسَبهَا إِلَى الظّهْر على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا فِي النّسَب إِلَى الْبَصْرَة: بَصرِي وَفِي التَّنْزِيل: (واتَّخَذْتُموهُ وَراءكُمْ ظِهْرِيًّا) وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: نبذتم ذكر الله وَرَاء ظهوركم.

وَحَاجته عنْدك ظاهِرَةٌ، أَي مطرحة وَرَاء الظَّهرِ.

وأظْهَرَ بحاجته، وأظَّهَر: جعلهَا وَرَاء ظَهرِه، وَأَصله اظْتَهَر.

وظهَرَ بِهِ وَعَلِيهِ يَظهَرُ: قوى، وَفِي التَّنْزِيل: (أوِ الطِّفْلِ الَّذينَ لمْ يَظْهَروا على عَوْراتِ النِّساءِ) أَي لم يطيقوا ذَلِك، وَقَوله:

خَلفْتَنا بَينَ قَوْمٍ يَظْهَرونَ بِنَا ... أموالُهُم عازِبٌ عنَّا، ومَشغولُ

هُوَ من ذَلِك، وَقد يكون من قَوْلك: ظهَرَ بِهِ، إِذا جعله وَرَاء ظَهرِه، وَلَيْسَ بِقَوي، وَأَرَادَ مِنْهَا عَازِب، وَمِنْهَا مَشْغُول، وكل هَذَا رَاجع إِلَى معنى الظَّهْرِ.

وَطَرِيق الظَّهْرِ: طَرِيق الْبر، وَذَلِكَ حِين يكون فِيهِ مَسْلَك فِي الْبر ومسلك فِي الْبَحْر.

والظَّهْرُ من الأَرْض: مَا غلظ وارتفع، والبطن: مَا لَان مِنْهَا وَسَهل.

وسال الْوَادي ظَهْرًا، إِذا سَالَ بمطر نَفسه، فَإِن سَالَ بمطر غَيره قيل: سَالَ درءا، وَسَيَأْتِي ذكره، وَقَالَ مرّة: سَالَ الْوَادي ظُهْرا، كَقَوْلِك: ظَهْرا.

وظَهَرتِ الطير من بلد كَذَا إِلَى بلد كَذَا: انحدرت مِنْهُ إِلَيْهِ، وَخص أَبُو حنيفَة بِهِ النسْر فَقَالَ، يذكر النسور: إِذا كَانَ آخر الشتَاء ظَهَرتْ إِلَى نجد تتحين نتاج الْغنم فتأكل أسلاءَها.

والظَّاهرُ: خلاف الْبَطن، ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهورا، فَهُوَ ظاهِرٌ وظَهِيرٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فإنَّ بَنيِ لِحْيانَ إمَّا ذكَرْتُهُمْ ... نَثاهُمْ إِذا أخْنَى اللِّئامُ ظَهيرُ

وروى"طهير"بِالطَّاءِ، وَقد تقدم، وَقَوله تَعَالَى: (وَذَرُوا ظاهِرَ الإثمِ وباطِنَهُ) قيل: ظَاهره: المخالة على جِهَة الرِّيبَة، وباطنه: الزِّنَا. قَالَ الزّجاج: وَالَّذِي يدل عَلَيْهِ الْكَلَام، وَالله أعلم، أَن الْمَعْنى اتْرُكُوا الْإِثْم ظَهَرَا أَو بطن، أَي لَا تقربُوا مَا حرم الله

جَهرا وَلَا سرا.

والظاهِرُ: من أَسمَاء الله جلّ وَعز، وَفِي التَّنْزِيل: (هُوَ الأوَّلُ والآخِرُ والظاهِرُ والباطِنُ) .

وَهُوَ بَين ظَهْرَيهِم وظَهْرانَيْهِم، بِفَتْح النُّون، وَلَا يكسر بَين أظهُرِهم.

ولقيته بَين الظَّهْرَينِ والظَّهْرَانَينِ، أَي فِي الْيَوْمَيْنِ أَو الثَّلَاثَة، وَهُوَ من ذَلِك.

وكل مَا كَانَ فِي وسط شَيْء ومعظمه، فَهُوَ بَين ظَهْرَيِه، وظَهْرانَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت