فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 4263

(ج4/ 245)

ومِمَّا ضوعف من فائه ولامه

[هـ ي هـ]

هِيهْ: كلمة استزادة للْكَلَام.

وهاهْ: كلمة وَعِيد، وَهِي أَيْضا حِكَايَة الضحك وَالنوح، وَفِي حَدِيث عَليّ عَلَيْهِ سَلام وَذكر الْعلمَاء والأتقياء، فَقَالَ:"أُولَئِكَ أَوْلِيَاء الله من خلقه، ونصاحؤه فِي دينه، والدعاة إِلَى أمره هاهْ هاهْ شوقا إِلَيْهِم"وَإِنَّمَا قضيت على ألف هاهْ إِنَّهَا يَاء بِدَلِيل قَوْلهم: هِيهْ فِي مَعْنَاهُ.

وهَيْهَيْتُ بِالْإِبِلِ، وهاهَيْتُ بهَا: دعوتها وزجرتها فَقلت لَهَا: هَا هَا، قلبت الْيَاء ألفا لغير عِلّة إِلَّا طلب الخفة، لِأَن الْهَاء لخفائها كَأَنَّهَا لم تحجز بَينهمَا، فَالتقى مثلان، فَأَما قَوْله:

قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتىِ بالرُّبُعْ

وَأَرْفَع الجفنةَ بالهَيْهِ الرَّثِعْ

فَإِن أَبَا عَليّ فسره بِأَنَّهُ الَّذِي ينحى ويطرد لدنس ثِيَابه فَلَا يطعم، يُقَال لَهُ: هِيَهْ هِيَهْ، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أَن الهَيْهَ هُوَ الَّذِي ينحى لما ذكرنَا من دنس ثِيَابه، فَيُقَال لَهُ: هَيْهْ هَيْهْ وَأنْشد الْبَيْت:

قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتىِ بالرُّبُعْ

وأرْفَعُ الجَفْنَة بالهَيْهِ الرَّثِعْ

قَوْله:"آتى بِالربعِ"أَي بِالربعِ من الْغَنِيمَة، وَمن قَالَ"بِالربعِ"فَمَعْنَاه: أقتاده وأسوقه، وَقَوله:"وَأَرْفَع الْجَفْنَة بالهيه الرثع"الرثع: الَّذِي لَا يُبَالِي مَا أكل وَمَا صنع، فَيَقُول: أَنا أدنيه وأطعمه وَإِن كَانَ دنس الثِّيَاب.

وهَيَاهْ: من أَسمَاء الشَّيَاطِين.

وهَيْهاتَ، وهَيْهاتِ: كلمة مَعْنَاهَا الْبعد، وَقد أَنْعَمت تعليلها وأريت كَيفَ تكون وَاحِدًا وجمعا فِي الْمُخَصّص، وَحكى اللحياني: هَيهاتَ هَيهاتَ، وهَيهاتِ هَيهاتِ، وأيْهاتَ

أيْهاتَ، وأيْهاتِ وأيْهاتِ، وَقَالَ الْكسَائي: من نصبها وقف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، وَإِن شَاءَ بِالتَّاءِ، وَمن خفضها وقف بِالتَّاءِ، وَيُقَال: أيْهاتَ أيْها، فَتلقى بعض الثَّانِي، قَالَ الشَّاعِر:

وكِتمانُ أيْها مَا أشَطَّ وأبعَدا

وَيُقَال أَيْضا: أيْهَاتَ وأيْهَانَ، يَجْعَل مَكَان التَّاء نونا، وَقَالَ الشَّاعِر:

أيْهَانَ مِنك الحَياةُ أيْهَانا

وَحكى"هَيهاتٌ مِنْك الشَّام"منون: أَي بعد مِنْك الشَّام، وَقَالَ ثَعْلَب: من قَالَ هَيهَاتَ، شبهها بليت وَلَعَلَّ، وَكَأن التَّاء هَاء، وَمن قَالَ: هَيهاتِ شبهها بدراك، وَمن قَالَ: هَيهَاتٌ شبهها بتاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت