فهرس الكتاب
(ج4/ 245)
ومِمَّا ضوعف من فائه ولامه
[هـ ي هـ]
هِيهْ: كلمة استزادة للْكَلَام.
وهاهْ: كلمة وَعِيد، وَهِي أَيْضا حِكَايَة الضحك وَالنوح، وَفِي حَدِيث عَليّ عَلَيْهِ سَلام وَذكر الْعلمَاء والأتقياء، فَقَالَ:"أُولَئِكَ أَوْلِيَاء الله من خلقه، ونصاحؤه فِي دينه، والدعاة إِلَى أمره هاهْ هاهْ شوقا إِلَيْهِم"وَإِنَّمَا قضيت على ألف هاهْ إِنَّهَا يَاء بِدَلِيل قَوْلهم: هِيهْ فِي مَعْنَاهُ.
وهَيْهَيْتُ بِالْإِبِلِ، وهاهَيْتُ بهَا: دعوتها وزجرتها فَقلت لَهَا: هَا هَا، قلبت الْيَاء ألفا لغير عِلّة إِلَّا طلب الخفة، لِأَن الْهَاء لخفائها كَأَنَّهَا لم تحجز بَينهمَا، فَالتقى مثلان، فَأَما قَوْله:
قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتىِ بالرُّبُعْ
وَأَرْفَع الجفنةَ بالهَيْهِ الرَّثِعْ
فَإِن أَبَا عَليّ فسره بِأَنَّهُ الَّذِي ينحى ويطرد لدنس ثِيَابه فَلَا يطعم، يُقَال لَهُ: هِيَهْ هِيَهْ، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أَن الهَيْهَ هُوَ الَّذِي ينحى لما ذكرنَا من دنس ثِيَابه، فَيُقَال لَهُ: هَيْهْ هَيْهْ وَأنْشد الْبَيْت:
قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتىِ بالرُّبُعْ
وأرْفَعُ الجَفْنَة بالهَيْهِ الرَّثِعْ
قَوْله:"آتى بِالربعِ"أَي بِالربعِ من الْغَنِيمَة، وَمن قَالَ"بِالربعِ"فَمَعْنَاه: أقتاده وأسوقه، وَقَوله:"وَأَرْفَع الْجَفْنَة بالهيه الرثع"الرثع: الَّذِي لَا يُبَالِي مَا أكل وَمَا صنع، فَيَقُول: أَنا أدنيه وأطعمه وَإِن كَانَ دنس الثِّيَاب.
وهَيَاهْ: من أَسمَاء الشَّيَاطِين.
وهَيْهاتَ، وهَيْهاتِ: كلمة مَعْنَاهَا الْبعد، وَقد أَنْعَمت تعليلها وأريت كَيفَ تكون وَاحِدًا وجمعا فِي الْمُخَصّص، وَحكى اللحياني: هَيهاتَ هَيهاتَ، وهَيهاتِ هَيهاتِ، وأيْهاتَ
أيْهاتَ، وأيْهاتِ وأيْهاتِ، وَقَالَ الْكسَائي: من نصبها وقف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، وَإِن شَاءَ بِالتَّاءِ، وَمن خفضها وقف بِالتَّاءِ، وَيُقَال: أيْهاتَ أيْها، فَتلقى بعض الثَّانِي، قَالَ الشَّاعِر:
وكِتمانُ أيْها مَا أشَطَّ وأبعَدا
وَيُقَال أَيْضا: أيْهَاتَ وأيْهَانَ، يَجْعَل مَكَان التَّاء نونا، وَقَالَ الشَّاعِر:
أيْهَانَ مِنك الحَياةُ أيْهَانا
وَحكى"هَيهاتٌ مِنْك الشَّام"منون: أَي بعد مِنْك الشَّام، وَقَالَ ثَعْلَب: من قَالَ هَيهَاتَ، شبهها بليت وَلَعَلَّ، وَكَأن التَّاء هَاء، وَمن قَالَ: هَيهاتِ شبهها بدراك، وَمن قَالَ: هَيهَاتٌ شبهها بتاء