فهرس الكتاب
(ج4/ 247)
وَفِي كُلِّ يَوْمٍ يَدْعُوانِ أَطِبَّةً ... إليَّ وَمَا يُجْدُونَ إلاَّ هَواهِيا
وَسمعت هَواهِيَةَ الْقَوْم، وَهُوَ مثل عزيف الْجِنّ وَمَا أشبهه.
ومِمَّا ضوعف من فائه ولامه
رجل هُوهٌ، كهَوْهاءَةٍ.
وهُوهْ: اسْم لقاربت.
و
من خفيفه
(هـ وو)
هُوَ: كِنَايَة الْوَاحِد الْمُذكر، قَالَ الْكسَائي: هُوَ أَصله أَن يكون على ثَلَاثَة أحرف مثل أَنْت، فَيُقَال: هُوَّ فعل ذَاك، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يخففه فَيَقُول: هُوَ فعل ذَاك، قَالَ اللحياني: وَحكى الْكسَائي عَن بني سعد وَتَمِيم وَقيس: هُو فعل ذَاك، بِإِسْكَان الْوَاو، وَأنْشد لِعبيد:
ورَكْضُكَ لَوْلَا هُو لَقِيتَ الَّذِي لَقُوا ... فَأصبَحْتَ قَدْ جاوَزْتَ قَوْما أعادِيا
وَقَالَ الْكسَائي: بَعضهم يلقِي الْوَاو من هُوَ إِذا كَانَ قبلهَا ألف سَاكِنة، فَيَقُول: حَتَّى هُ فعل ذَلِك، وَإِنَّمَا هُ فعل ذَاك. قَالَ: وَأنْشد أَبُو خَالِد الْأَسدي:
إِذا هُ لم يُؤْذَنْ لَهُ لمْ يَنْبِسِ
قَالَ وَأنْشد خشاف:
إِذا هُ سِيمَ الخَسْفَ آلَى بِقَسَمْ
باللهِ لَا يَأخُذُ إِلَّا مَا احْتَكَمْ
قَالَ: وأنشدنا أَبُو مجَالد:
فَبَيْناهُ يَشرِي رَحْلَه قالَ قائلٌ ... لمَنْ جَمَلٌ رَثُّ المَتاعِ نَجيبُ
وَقَالَ ابْن جني: إِنَّمَا ذَلِك للضَّرُورَة، والتشبيه للضمير الْمُنْفَصِل بالضمير الْمُتَّصِل فِي عَصَاهُ وقناه، فَإِن قلت: فقد قَالَ الآخر:
أعِنِّى عَلى بَرْقٍ أُرِيكَ وَميضَهُو
فَوقف بِالْوَاو، وَلَيْسَت اللَّفْظَة قافية، وَهَذِه الْمدَّة مستهلكة فِي حَال الْوَقْف، قيل: هَذِه اللَّفْظَة وَإِن لم تكن قافية فَيكون الْبَيْت بهَا مقفى ومصرعا فَإِن الْعَرَب قد تقف على الْعرُوض نَحوا من وقوفها على الضَّرْب، وَذَلِكَ لوقوف الْكَلَام المنثور على الْمَوْزُون، أَلا ترى إِلَى قَوْله أَيْضا:
فَأضْحَى يَسُحُّ الماءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ
فَوقف بِالتَّنْوِينِ خلافًا للوقوف فِي غير الشّعْر فَإِن قلت: فَإِن أقْصَى حَال كتيفة، إِذْ لَيْسَ قافية، أَن يجْرِي مجْرى القافية فِي الْوُقُوف عَلَيْهَا، وَأَنت