فهرس الكتاب
(ج4/ 253)
إنَّ السِّباعَ لتَهْدَا عَنْ فَرائِسها ... والناسُ ليسَ بِهادٍ شَرُّهُمْ أبَدا
أَرَادَ"لَتَهْدَأُ"و"بهادئ"فأبدل الْهمزَة إبدالا صَحِيحا، وَذَلِكَ انه جعلهَا يَاء، فَألْحق هاديا برام وسام، وَهَذَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا يُؤْخَذ سَمَاعا لَا قِيَاسا، وَلَو خففها تَخْفِيفًا قياسيا لجعلها بَين بَين، فَكَانَ ذَلِك يكسر الْبَيْت، وَالْكَسْر لَا يجوز، وَإِنَّمَا يجوز الزحاف.
وَالِاسْم الهَدْأَة، عَن اللحياني.
وأهْدَأَه: سكَّنه.
وهَدَأَ عَنهُ: سكن.
وأتانا بعد مَا هَدَأَت الرجل وَالْعين: أَي سكنت.
وهَدَأ بِالْمَكَانِ: أَقَامَ فسكن.
وَلَا أهْدَأَه الله: لَا أسكن عناءه ونصبه.
وأتانا بعد هُدْءٍ من اللَّيْل، وهَدْءٍ، وهَدْأَةٍ، وهَدِئٍ، وهُدوءٍ، وَيكون هَذَا الْأَخير مصدرا وجمعا، أَي حِين سكن النَّاس، وَقد هَدَأ اللَّيْل عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقيل: الهَدْءُ: من أَوله إِلَى ثلثه، وَذَلِكَ ابْتِدَاء سكونه.
والهَدْأَة: مَوضِع بَين مَكَّة والطائف، سُئِلَ أَهلهَا: لم سميت هَدْأةً؟ فَقَالُوا: لِأَن الْمَطَر يُصِيبهَا بعد هَدْأَة من اللَّيْل، وَالنّسب إِلَيْهِ هَدَوِيٌّ، شَاذ من وَجْهَيْن، أَحدهمَا تَحْرِيك الدَّال،
وَالْآخر قلب الْهمزَة واوا.
وَمَا لَهُ هِدْأَةُ لَيْلَة، عَن اللحياني، وَلم يفسره، وَعِنْدِي أَن مَعْنَاهُ: مَا يقوته فيسكن جوعه أَو سهره أَو همه.
وهَدَأ الرجل يَهْدَأُ هُدُوءًا: مَاتَ.
وهَدِئَ هَدَأً فَهُوَ أهْدَأُ: جَنِئَ، وأهْدَأَه الضَّب أَو الْكبر.
والهَدَأ: صغر السنام يعتري الْإِبِل من الْحمل، وَهُوَ دون الحبب.
والهَدْآءُ من الْإِبِل: الَّتِي هَدِئَ سنامها من الْحمل ولَطَأَ عَلَيْهِ وبره وَلم يجزح.
والأَهْدأ من المناكب: الَّذِي درم أَعْلَاهُ واسترخى حبله، وَقد أهْدَأَه الله.
ومررت بِرَجُل هَدْئِكَ من رجل، عَن الزجاجي، وَالْمَعْرُوف هَدِّك من رجل.
الْهَاء وَالتَّاء والهمزة
هَتَأَه بالعصا هَتْأً: ضربه.
وتَهَتَّأ الثَّوْب: تقطع وبلى.
وَمضى من اللَّيْل هَتْءٌ وهَتِيءٌ وهتاء، وهِيتاءٌ، وهِتياءٌ، أَي: وَقت.