(ج5/ 155)
وَقد تقدم ذَلِك فِي"الْخَاء والثاء وَالرَّاء"، وَهُوَ الْمَعْرُوف. وَإِنَّمَا قضيناه بِأَن الْألف يَاء لما قدمنَا من الْألف يَاء اكثر مِنْهَا واوا.
مقلوبه: (خَ ي ر)
الخَير: ضِدّ الشَّرّ، وجَمعه: خُيُور، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلب:
ولاقيتُ الخُيورَ وأخطأتني خُطوبٌ جَمّةٌ وعَلَوْتُ قِرْنيِ
وَهُوَ خيرٌ مِنْك واخير.
وَقَوله عز وَجل: (تَجدوه عِنْد الله هُوَ خيرا) ، أَي تَجِدُوهُ خيرا لكم من مَتَاع الدُّنْيَا.
وفلانة الخَيْرةُ من المَرأتين، وَهِي الخَيْرَة، والخِيَرة، والخُورَى، والخيرى.
وخاره على صَاحبه خَيْرًا، وخِيرَةً، وخَيَّرة: فَضله.
وَرجل خَيْرٌ، وخَيِّرٌ، وَامْرَأَة خَيْرة، وخَيِّرة.
وَالْجمع: اخيار، وَخيَار.
وَقد يكون"الْخِيَار"للْوَاحِد والاثنين والجميع، والمذكر والمؤنث.
وَقيل: الخَيْرة، فِي الدَّين وَالصَّلَاح، والخَيِّرة، فِي الْجمال والميسم.
وخايَره فخاره خيرا: كَانَ خيرا مِنْهُ.
وَمَا أخْيره، وَمَا خَيَّرَه، الْأَخِيرَة نادرة.
وخار خَيْرًا: صَار ذَا خَيْر.
وانك مَا وخَيْرًا، أَي: إِنَّك مَعَ خير، مَعْنَاهُ: سُتصِيب خيرا، وَهُوَ مثل.
وَقَوله عز وَجل: (فكاتِبوهم إنْ علمتُم فيهم خيرا) ، مَعْنَاهُ: إِن علمْتُم أَنهم يَكْسِبُونَ مَا يؤدونه.
وَقَالُوا: لَعَمْرُ أَبِيك الخيرِ، أَي: الْأَفْضَل، أَو ذِي الْخَيْر.
وروى ابنُ الْأَعرَابِي: لَعمر أَبِيك الخيرُ، بِرَفْع"الْخَيْر"على الصّفة ل"لَعمرْ".
قَالَ: وَالْوَجْه الجَرّ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الشّعْر.
وخار الشَّيء، وَاخْتَارَهُ: انتقاه، قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:
إِن الكِرامَ على مَا كَانَ من خُلُق رَهْطُ امْرِئ خاره للدِّين مُختارُ
وَقَالَ: خاره مُخْتَار، لِأَن"خار"فِي قُوَّة"اخْتَار".
وَقَالَ الفرزدق:
وَمنا الَّذِي اخْتِير الرِّجالَ سماحةً وُجودًا إِذا هَبّ الرياُح الزَّعازعُ
أَرَادَ: من الرِّجَال، لِأَن"اخْتَار"مِمَّا يتَعَدَّى إِلَى مفعولين، بِحَذْف حرف الْجَرّ، تَقول: اخترته من الرِّجَال، وَفِي التَّنْزِيل: (واخْتَار مُوسَى قومه سَبعين رجلا) ، وَلَيْسَ هَذَا بمطرد.
وَقَوله عز وَجل: (ورَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار مَا كَانَ لَهُم الخِيًرة) ، قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى: رَبك يخلق مَا يَشَاء وَرَبك يخْتَار وَلَيْسَ لَهُم الْخيرَة، وَمَا كَانَت لَهُم الْخيرَة، أَي: لَيْسَ لَهُم أَن يختاروا على الله.