فهرس الكتاب
(ج5/ 162)
وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَن ذكره فِي نَفسك.
وَقَالَ اللِّحياني: خُفْيَة: فِي خَفض وَسُكُون. وتضرُّعا: تَمَسْكنًا.
وحَكى أَيْضا: خَفِيتُ لَهُ خِفْية وخُفية، أَي: اختفيت.
وانشد ثَعلب:
حَفظتُ إزَارِي مُذ نشأتُ وَلم أضَعْ إزارِي إِلَى مُستخَدَمات الولائدِ
وأبناؤُهنّ المُسلمون إِذا بَدا لَك الموتُ وارْبدَّتْ وجوهُ الأساود
وهُنّ الألى يَأكلن زادَك خِفْوةً وهَمْسًا ويُوطِئن السُّرَى كُلَّ خابِط
أَي: حفظتُ فَرْجي، وَهُوَ مَوضع الْإِزَار، أَي: لم اجْعَل نَفسِي إِلَى الْإِمَاء.
وَقَوله"ياكلن زادك خفوة"، يَقُول: يَسرقن زادك، فَإِذا رأينك تَموت تَركنك.
وَقَوله"ويُوطئن السرى كل خابط"، يُرِيد: كل من يأتيهن بِاللَّيْلِ يُمكِّننه من أَنْفسهنَّ.
واسْتخفى مِنْهُ: استتر وتوارى، وَفِي التَّنْزِيل: (يَستخفون من النَّاس وَلَا يَستخفون من الله) .
وَكَذَلِكَ: اخْتَفى.
واختفى دَمّه: قَتله من غير أَن يُعلم بِهِ، هُوَ من ذَلِك، وَمِنْه قَول الغنوي لأبي الْعَالِيَة: إِن بني عَامر أَرَادوا أَن يختفوا دمى، وَقد تقدّمت الْحِكَايَة بأسرها.
وَالنُّون الخَفيّة: النُّون الساكنة، وَيُقَال لَهَا: الْخَفِيفَة، ايضا، وَقد تقدّم.
والخِفاء: رِدَاء تَلْبسه العَرُوس على ثوبها فتُخفيه بِهِ.
وكلُّ مَا سَتر شَيْئا، فَهُوَ لَهُ خَفَاء.
وأخْفِية النَّور: أكَّمتِه.
وأخْفِيَةُ الَكَرَى: الأعْيُن، قَالَ:
لقد عِلم الأيقاظ أخفية الَكَرَى تَزَجُّجها من حالكٍ واكتحالها
والخافيِ: الجِنُّ، وَقيل: الإنْس، قَالَ اعشى باهلة.
يَمشي بَبَيْداء لَا يَمشي بهَا أحدٌ وَلَا يُحَسُّ من الخافيِ بهَا اثَرُ
وَحكى اللَّحياني: أَصَابَهُ ريحٌ من الخافي، أَي: الْجِنّ.
والخافية، والخافياء، كالخافي، وَالْجمع من كل ذَلِك: خواف.
وَحكى اللحياني عَن الْعَرَب أَيْضا: أَصَابَهُ برِيح من الخوافي، قَالَ: هُوَ جمع الخافي، يَعْنِي الَّذِي هُوَ الْجِنّ.
وَعِنْدِي انهم إِذا عَنَوْا"بالخافي"الجِنّ، فَهُوَ من الاستتار، وَإِذا عَنْوا بِهِ: الْإِنْس، فَهُوَ من الظُّهُور والانتشار.
وأرضٌ خافيةٌ: بهَا جِنٌّ، قَالَ المَرَّارٌ الفَقْعسيّ:
إِلَيْك عسفتُ خافيةً وإنسًا وغِيطانًا بهَا للرَّكْب غُولُ
والخوافي: ريشاتٌ إِذا ضَمّ الطائرُ جناحَيه خَفِيت.
قَالَ اللحياني: هِيَ الرَّيشات الاربع اللواتي بعد المَناكب، وَالْقَوْلَان مُقتربان.
وَقَالَ ابنُ جَبلة: الخوافيِ: سبعُ ريشات يكُنّ فِي الْجنَاح بعد السَّبع الْمُقدمَات، هَكَذَا وَقع فِي الْحِكَايَة عَنهُ.