فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 4263

(ج5/ 162)

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَن ذكره فِي نَفسك.

وَقَالَ اللِّحياني: خُفْيَة: فِي خَفض وَسُكُون. وتضرُّعا: تَمَسْكنًا.

وحَكى أَيْضا: خَفِيتُ لَهُ خِفْية وخُفية، أَي: اختفيت.

وانشد ثَعلب:

حَفظتُ إزَارِي مُذ نشأتُ وَلم أضَعْ إزارِي إِلَى مُستخَدَمات الولائدِ

وأبناؤُهنّ المُسلمون إِذا بَدا لَك الموتُ وارْبدَّتْ وجوهُ الأساود

وهُنّ الألى يَأكلن زادَك خِفْوةً وهَمْسًا ويُوطِئن السُّرَى كُلَّ خابِط

أَي: حفظتُ فَرْجي، وَهُوَ مَوضع الْإِزَار، أَي: لم اجْعَل نَفسِي إِلَى الْإِمَاء.

وَقَوله"ياكلن زادك خفوة"، يَقُول: يَسرقن زادك، فَإِذا رأينك تَموت تَركنك.

وَقَوله"ويُوطئن السرى كل خابط"، يُرِيد: كل من يأتيهن بِاللَّيْلِ يُمكِّننه من أَنْفسهنَّ.

واسْتخفى مِنْهُ: استتر وتوارى، وَفِي التَّنْزِيل: (يَستخفون من النَّاس وَلَا يَستخفون من الله) .

وَكَذَلِكَ: اخْتَفى.

واختفى دَمّه: قَتله من غير أَن يُعلم بِهِ، هُوَ من ذَلِك، وَمِنْه قَول الغنوي لأبي الْعَالِيَة: إِن بني عَامر أَرَادوا أَن يختفوا دمى، وَقد تقدّمت الْحِكَايَة بأسرها.

وَالنُّون الخَفيّة: النُّون الساكنة، وَيُقَال لَهَا: الْخَفِيفَة، ايضا، وَقد تقدّم.

والخِفاء: رِدَاء تَلْبسه العَرُوس على ثوبها فتُخفيه بِهِ.

وكلُّ مَا سَتر شَيْئا، فَهُوَ لَهُ خَفَاء.

وأخْفِية النَّور: أكَّمتِه.

وأخْفِيَةُ الَكَرَى: الأعْيُن، قَالَ:

لقد عِلم الأيقاظ أخفية الَكَرَى تَزَجُّجها من حالكٍ واكتحالها

والخافيِ: الجِنُّ، وَقيل: الإنْس، قَالَ اعشى باهلة.

يَمشي بَبَيْداء لَا يَمشي بهَا أحدٌ وَلَا يُحَسُّ من الخافيِ بهَا اثَرُ

وَحكى اللَّحياني: أَصَابَهُ ريحٌ من الخافي، أَي: الْجِنّ.

والخافية، والخافياء، كالخافي، وَالْجمع من كل ذَلِك: خواف.

وَحكى اللحياني عَن الْعَرَب أَيْضا: أَصَابَهُ برِيح من الخوافي، قَالَ: هُوَ جمع الخافي، يَعْنِي الَّذِي هُوَ الْجِنّ.

وَعِنْدِي انهم إِذا عَنَوْا"بالخافي"الجِنّ، فَهُوَ من الاستتار، وَإِذا عَنْوا بِهِ: الْإِنْس، فَهُوَ من الظُّهُور والانتشار.

وأرضٌ خافيةٌ: بهَا جِنٌّ، قَالَ المَرَّارٌ الفَقْعسيّ:

إِلَيْك عسفتُ خافيةً وإنسًا وغِيطانًا بهَا للرَّكْب غُولُ

والخوافي: ريشاتٌ إِذا ضَمّ الطائرُ جناحَيه خَفِيت.

قَالَ اللحياني: هِيَ الرَّيشات الاربع اللواتي بعد المَناكب، وَالْقَوْلَان مُقتربان.

وَقَالَ ابنُ جَبلة: الخوافيِ: سبعُ ريشات يكُنّ فِي الْجنَاح بعد السَّبع الْمُقدمَات، هَكَذَا وَقع فِي الْحِكَايَة عَنهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت