(ج5/ 218)
وَقَول أم خَالِد الخَثعميّة:
ليشربَ مِنْهُ جَحْوشُ ويَشيمُه بعَيْني قُطاميٍّ أغرَّ شَامي
يجوز أَن تَعْنِي قطاميًا ابيض، وَإِن كَانَ القطاميّ قلّما يُوصف بالأغرّ، وَقد يجوز أَن تَعْنِي عُنُقه، فَيكون كالاغر من الرِّجَال.
والاغر من الرِّجَال: الَّذِي أخذت اللِّحْيَة جَمِيع وَجهه إِلَّا قَلِيلا، كَأَنَّهُ غرَّة، قَالَ عَبيد بُن الابرص:
وَلَقَد تُزان بك المّجا لسٌ لَا أغرَّ وَلَا عُلاكِزْ
وغُرة الشَّهر: ليلَة استهلال القَمر، لبياض أوّلها.
وَقيل: غُرة الْهلَال: طلعتُه.
وكل ذَلِك من الْبيَاض، يُقَال: كتبت غُرة شهر كَذَا، وَيُقَال: لثلاث لَيَال من الشَّهر الغرُرُ والغُرّ، وكل ذَلِك لبياضها وطلوع الْقَمَر اولها، وَقد يُقَال ذَلِك للايام.
وغُرة الْأَسْنَان: بياضُها.
وغَرَّر الغلامُ: طلع أول اسنانه، كَأَنَّهُ اظهر غرَّة اسنانه، أَي: بياضها.
وَقيل: هُوَ إِذا طلعت أول أَسْنَانه ورأيتَ غُرتها، وَهِي أول أَسْنَانه.
وغُرّة الْمَتَاع: خِيارُه وَرَأسه.
وَفُلَان غُرةٌ من غرر قومه، أَي: شرِيف من اشرافهم.
وَرجل اغر: شرِيف، وَالْجمع، غُرُّ وغُرّان، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
ثيابُ بني عَوْف طهارَي نقِيةٌ واوجههم عِنْد المَشاهد غُرّان
وغُرة الكَرم: سرعَة بُسُوقه.
وغُرة الرَّجل: وَجهه.
وَقيل: طلعته وَوَجهه.
وكل شَيْء بدا لَك من ضَوء أَو صبح فقد بَدَت لَك غُرته.
ووجهٌ غرير: حَسن، وَجمعه، غُرّان.
والغِرّ، والغَرير: الشَّاب الَّذِي لَا تجربة لَهُ.
وَالْجمع: أغرّاء، وأغِرّة.
وَالْأُنْثَى غِرُّ، وغِرّة، وغَريرة.
وَقد غَرِرْتَ غرارةً.
والغار الغافل.
وَقد اغْترَّ.
وَالِاسْم مِنْهُمَا: الْغرَّة، وَفِي الْمثل: الغِرة تَجلب الدِّرة، أَي: الْغَفْلَة تجلب الرزق،
حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.
وعيش غرير: ابلد لَا يُفزع أَهله.
والغِرار: حدُّ الرُّمح وَالسيف والسهم.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغراران: ناحيتا المِعْبلة خاصّة.
والغِرارُ: النومُ الْقَلِيل.
وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من النّوم وَغَيره.
وَفِي حَدِيثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا غرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم"، أَي: لَا نُقْصَان.
قَالَ أَبُو عبيد: الغرار فِي الصَّلَاة: النُّقْصَان فِي ركوعها وسجودها وطهورها، وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول لَهُ: سَلام عَلَيْك، أَو يرد فَيَقُول: وَعَلَيْك، وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم.
وَقيل: لَا غِرار فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِيهَا، أَي: لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة، وَلَا تَسْلِيم، أَي: لَا يسلمِّ المُصلِّي وَلَا يُسلَّم عَلَيْهِ.
وغارَّت النُاقة بلبنها تغارُّ غِرارا، وَهِي مُغارُّ: قل لَبنهَا، وَذَلِكَ عِنْد كراهيتها للْوَلَد وإنكارها الحالب.
وَيُقَال فِي التَّحِيَّة: تغارّ، أَي لَا تنقص، وَلَكِن قل كَمَا يُقَال لَك اورد، وَهُوَ أَن تمُر بِجَمَاعَة فتخص وَاحِدًا.