(ج6/ 121)
ورضى بمقصر مِمَّا كَانَ يحاول: أَي بِدُونِ مِنْهُ.
ورضيت من فلَان بمقصر، ومقصر: أَي أَمر دون.
وَقصر سَهْمه عَن الهدف قصورًا: خبا فَلم ينْتَه إِلَيْهِ.
وَقصر عني الوجع وَالْغَضَب، يقصر قصورًا، وَقصر: سكن.
وَقصرت أَنا عَنهُ، وَقصرت لَهُ من قَيده اقصر قصرا: قاربت.
وقصره على الْأَمر قصرا: رده إِلَيْهِ.
وَقصر الشَّيْء يقصره قصرًا: حَبسه. قَالَ أَبُو دَاوُد يصف فرسا:
فقصرن الشتَاء بعد عَلَيْهِ ... وَهُوَ للذود أَن يقسمن جَار
أَي: حبسن عَلَيْهِ يشرب البانها فِي شدَّة الشتَاء.
قَالَ ابْن جني: وَهَذَا جَوَاب كم. كَأَنَّهُ قَالَ: كم قصرن عَلَيْهِ؟؟ و"كم"ظرف، ومنصوبة الْموضع فَكَانَ قِيَاسه أَن يَقُول: سِتَّة اشهر، لِأَن كم سُؤال عَن قدر من الْعدَد مَحْصُور، فنكرة هَذَا كَافِيَة من مَعْرفَته، أَلا ترى أَن قَوْله: عشرُون، وَالْعشْرُونَ، وعشروك، فَائِدَته فِي الْعدَد وَاحِدَة، لَكِن الْمَعْدُود معرفَة فِي جَوَاب كم مرّة، ونكرة أُخْرَى، فَاسْتعْمل الشتَاء وَهُوَ معرفَة فِي جَوَاب"كم"، وَهَذَا تطوع بِمَا لَا يلْزم، وَلَيْسَ عَيْبا بل زَائِد على المُرَاد. وَإِنَّمَا الْعَيْب أَن يقصر فِي الْجَواب عَن مُقْتَضى السُّؤَال، فَأَما إِذا زَاد عَلَيْهِ فالفضل لَهُ. وَجَاز أَن يكون الشتَاء جَوَابا لكم من حَيْثُ كَانَ عددا فِي الْمَعْنى. أَلا ترَاهُ سِتَّة اشهر.
قَالَ: ووافقنا أَبُو عَليّ رَحمَه الله وَنحن بحلب على هَذَا الْموضع من الْكتاب وَفَسرهُ وَنحن بحلب، فَقَالَ: إِلَّا فِي هَذَا الْبَلَد فَإِنَّهُ ثَمَانِيَة اشهر.
وَمعنى قَوْله:
وَهُوَ للذود أَن يقسمن جَار
أَي انه يجيرها من أَن يغار عَلَيْهَا فتقسم، وَمَوْضِع:"أَن"نصب كَأَنَّهُ قَالَ: لِئَلَّا يقسمن، وَمن أَن يقسمن، فَحذف واوصل.
ومراة قصورة، وقصيرة: مصونة محبوسة. قَالَ كثير:
وَأَنت الَّتِي حببت كل قَصِيرَة ... إِلَيّ وَمَا تَدْرِي بِذَاكَ القصائر
عنيت قصيرات الحجال وَلم ارد ... قصار الخطى شَرّ النِّسَاء البحاتر
فَأَما قَوْله:
واهوى من النسوان كل قَصِيرَة ... لَهَا نسب فِي الصَّالِحين قصير
فَمَعْنَاه: أَنه يهوى من النِّسَاء كل مَقْصُورَة، يغنى بنسبها إِلَى ابيها إِلَى جدها لشهرته.
وسيل قصير: لَا يسيل وَاديا مسمىًّ، إِنَّمَا يسيل فروع الأودية وأفناء الشعاب وعزاز الأَرْض.
وَالْقصر من الْبناء: مَعْرُوف.
وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمنزل. وَقيل: هُوَ كل بَيت من حجر، قرشية، سمي بذلك لِأَنَّهُ
تقصر فِيهِ الْحرم: أَي تحبس. وَجمعه: قُصُور. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَجْعَل لَك قصورا) .
والمقصورة: الدَّار الواسعة المحصنة. وَقيل: هِيَ اصغر من الدَّار، وَهُوَ من ذَلِك أَيْضا.