(ج6/ 120)
ألفها حِينَئِذٍ غير تأسيس، وَإِن كَانَ الروى حرفا مضمرا مُفردا إِلَّا انه لما اتَّصل بِالْيَاءِ قوى، فَأمكن فَصله.
وتقاصر: اظهر الْقصر.
وَقصر الشَّيْء. جعله قَصِيرا.
والقصير من الشّعْر: خلاف الطَّوِيل.
وَقصر الشّعْر: كف مِنْهُ وغض حَتَّى قصر، وَفِي التَّنْزِيل:(مُحَلِّقِينَ رؤوسكم
وَمُقَصِّرِينَ)وَالِاسْم مِنْهُ: الْقصار، عَن ثَعْلَب، قَالَ: وَقَالَ الْفراء: قَالَ لي اعرابي بمنى: الْقصار احب إِلَيْك أم الْحلق؟ يُرِيد التَّقْصِير احب إِلَيْك أم حلق الرَّأْس.
وانه لقصير الْعلم"على الْمثل".
وَالْقصر: خلاف الْمَدّ، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر.
والمقصور من عرُوض المديد والرمل: مَا أُسقط آخِره وأُسكن، نَحْو:"فاعلاتن"حذفت نونه وأسكنت تاؤه، فَبَقيَ"فاعلات"فَنقل إِلَى"فاعلان"نَحْو قَوْله:
لَا يغرن امْرأ عيشه ... كل عَيْش صائر للزوال
وَقَوله فِي الرمل:
ابلغ النُّعْمَان عني مألكًا ... أنني قد طَال حبسي وانتظار
هَكَذَا انشده الْخَلِيل، بتسكين الرَّاء، وَلَو اطلقه لجَاز مَا لم يمْنَع مِنْهُ مَخَافَة إقواء. وَقَول ابْن مقبل:
نازعت البابها لبي بمقتصر ... من الْأَحَادِيث حى زدنني لينًا
إِنَّمَا أَرَادَ: بقصير من الْأَحَادِيث فزدنني بذلك لينًا.
وقصرك أَن تفعل كَذَا، وقصارك، وقصارك، وقصيراك، وقصاراك: أَي جهدك وغايتك. قَالَ:
لَهَا تفرات تحتهَا وقصارها ... إِلَى مشرة لم تعتلق بالمحاجن
وَقصر عَن الْأَمر يقصر قصورا، وأقصر، وَقصر، وتقاصر، كُله تنْهى، قَالَ:
إِذا غم خرشاء الثمالة انفه ... تقاصر مِنْهَا للصريح فأقنعا
وَقيل: التقاصر، هَاهُنَا: من الْقصر: أَي قصر عُنُقه عَنْهَا.
وَقيل: قصر عَنهُ: تَركه، وَهُوَ لَا يقدر عَلَيْهِ.
وأقصر: تَركه وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ. وَقَوله انشده ثَعْلَب:
يَقُول وَقد نكبتها عَن بلادها ... أتفعل هَذَا يَا حييّ على عمد
فَقلت لَهُ قد كنت فِيهَا مقصرا ... وَقد ذهبت فِي غير اجْرِ وَلَا حمد
قَالَ: هَذَا لص، يَقُول صَاحب الْإِبِل لهَذَا اللص: تَأْخُذ إبلي وَقد عرفتها. وَقَوله:
فَقلت لَهُ قد كنت فِيهَا مقصرا
يَقُول: كنت لَا تهب وَلَا تَسْقِي مِنْهَا.
قَالَ اللحياني: وَيُقَال للرجل إِذا أَرْسلتهُ فِي حَاجَة فقصر دون الَّذِي امرته بِهِ إِلَّا انك احببت الْقصر.
وَالْقصر: والقصرة: أَي أَن تقصر.
وتقاصرت نَفسه: تضاءلت.
وتقاصر الظل: دنا وقلص.