فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 4263

(ج6/ 186)

(لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد) قَالَ: ذكر الْفِعْل، لِأَن مَعْنَاهُ معنى شَيْء، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا يحل لَك شَيْء من النِّسَاء، قَالَ: فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (فناداه الْمَلَائِكَة) فَإِنَّمَا بناه على الْوَاحِد، وَلَيْسَ عِنْدِي كَقَوْل الْعَرَب: مَا رَأَيْت قدرا غلا أسْرع مِنْهَا، وَلَا كَقَوْلِه تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد) لِأَن قَوْله: (فناداه الْمَلَائِكَة) لَيْسَ بحجدٍ فَيكون شَيْء مُقَدرا فِيهِ، كَمَا قدر فِي: مَا رَأَيْت قدرا غلا اسرع .. وَفِي قَوْله تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء) وَإِنَّمَا اسْتعْمل تَقْدِير شَيْء فِي النَّفْي دون الْإِيجَاب، لِأَن قَوْلنَا شَيْء عَام لجَمِيع المعلومات، وَكَذَلِكَ النَّفْي فِي مثل هَذَا اعم من الْإِيجَاب، أَلا ترى أَن قَوْلك: ضربت كل رجل، كذب لَا محَالة، وقولك: مَا ضربت رجلا، قد يجوز أَن يكون صدقا وكذبا، فعلى هَذَا وَنَحْوه يُوجد النَّفْي أَعم من الْإِيجَاب، وَمن النَّفْي قَوْله تَعَالَى: (لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها) إِنَّمَا أَرَادَ: لن ينَال الله شَيْء من لحومها وَلَا شَيْء من دمائها.

وَجمع الْقدر: قدور، لَا تكسر على غير ذَلِك.

وَقدر الْقدر يقدرها، ويقدرها قدرا: طبخها.

ومرق مَقْدُور.

والقدير: مَا يطْبخ فِي الْقدر.

والاقتدار: الطَّبْخ فِيهَا.

والقدار: الطباخ. وَقيل: الجزار، قَالَ مهلهل:

إِنَّا لنضرب بالصوارم هامهم ... ضرب القدار نقيعة القدام

القدام: جمع قادم. وَقيل: هُوَ الْملك.

والقدار: الثعبان الْعَظِيم.

وقدار: اسْم عَاقِر النَّاقة.

وَقَالَ اللحياني: يُقَال: أَقمت عِنْده قدر أَن يفعل ذَاك، قَالَ: وَلم اسمعهم يطرحون أَن فِي الْمَوَاقِيت إِلَّا حرفا حَكَاهُ هُوَ والأصمعي، وَهُوَ قَوْلهم: مَا قعدت عِنْده إِلَّا ريث اعقد شسعي وقيدار: اسْم.

مقلوبه: (ق ر د)

القرد: مَا تمعط من الْوَبر وَالصُّوف.

وَقيل: هُوَ نفاية الصُّوف خَاصَّة، ثمَّ اسْتعْمل فِيمَا سواهُ من الْوَبر وَالشعر والكتان، قَالَ الفرزدق:

أسيد ذُو خريطة نَهَارا ... من المتلقطي قرد القمام

يَعْنِي بالأسيد هُنَا: سويداء. وَقَالَ: من المتلقطي قرد القمام، ليثبت أَنَّهَا امْرَأَة، لِأَنَّهُ لَا يتتبع قرد القمام إِلَّا النِّسَاء. وَهَذَا الْبَيْت مضمن، لِأَن قَوْله: أسيد"فَاعل"بِمَا قبله، أَلا ترى أَن قبل هَذَا:

سياتيهم بِوَحْي القَوْل مني ... وَيدخل رَأسه تَحت القرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت