فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 4263

(ج6/ 187)

أُسَيِّدُ ... وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَو قَالَ:"أسيد ذُو خريطة نَهَارا"وَلم يتبعهُ مَا بعده، لظن رجلا فَكَانَ ذَلِك عارًا بالفرزدق، وبالنساء، اعني أَن يدْخل رَأسه تَحت القرام أسود فَانْتفى من هَذَا وبرأ النِّسَاء مِنْهُ بِأَن قَالَ: من المتلقطي قرد القمام.

واحدته: قردة. وَفِي الْمثل"عثرت على الْغَزل بِأخرَة فَلم تدع بِنَجْد قردة".

وَأَصله: أَن تتْرك الْمَرْأَة الْغَزل وَهِي تَجِد مَا تغزل من قطن أَو كتَّان أَو غَيرهمَا. حَتَّى إِذا فاتها تتبعت القرد فِي القمامات تلتقطه.

وقرد الشّعْر قردًا، فَهُوَ قردٌ، وتقرد: تجعد وانعقدت أَطْرَافه.

وتقرد الشّعْر: تجمع.

والقرد من السَّحَاب: المتعقد المتلبد بعضه على بعض، شبه بالوبر القرد.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا رَأَيْت السَّحَاب متلبدا وَلم يملاس فَهُوَ القرد والمتقرد.

والقرد: هَنَات صغَار تكون دون السَّحَاب لم تلتم بعد.

والقراد: دويبة تعض الْإِبِل، قَالَ:

لقد تعللت على أيانق ... صهب قليلات القراد اللازق

عَنى بالقراد هَاهُنَا: الْجِنْس، فَلذَلِك أفرد نعتها وَذكره. وَمعنى قليلات: أَن جلودها ملس لَا يثبت عَلَيْهِمَا قراد إِلَّا زلق، لِأَنَّهَا سمان ممتلئة.

وَالْجمع: أقردة، وقردان، وَقَول جرير:

وأبرأت من أم الفرزدق ناخسًا ... وقرد أستها بعد الْمَنَام يثيرها

"قرد"فِيهِ: مخفف من: قرد.

جمع قرادًا جمع مِثَال وقذال، لِاسْتِوَاء بنائِهِ مَعَ بنائهما.

وبعير قرد: كثير القردان. فَأَما قَول مُبشر ابْن هُذَيْل بن زافرة الْفَزارِيّ:

ارسلت فِيهَا قردًا لكالكا

فعندي: أَن القرد هَاهُنَا: الْكثير القردان، وَأما ثَعْلَب فَقَالَ: هُوَ المتجمع الشّعْر، وَالْقَوْلَان متقاربان، لِأَنَّهُ إِذا تجمع وبره كثرت فِيهِ القردان.

وقرده: انتزع قردانه. وَهَذَا فِيهِ معنى السَّلب.

وقرده: ذلله، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَنَّهُ إِذا قرد سكن لذَلِك وذل.

والتقريد: الخداع، مُشْتَقّ من ذَلِك، قَالَ:

هم السّمن بالسنوات لَا ألس فيهم ... وهم يمْنَعُونَ جارهم أَن يقردا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يَقُول: لَا يستذلهم أحد.

والقرود من الْإِبِل: الَّذِي لَا ينفر عِنْد التقريد.

وقراد الثديين: حلمتاهما، قَالَ عدي بن الرّقاع وَقيل: هُوَ لملحة الْجرْمِي:

كَأَن قرادي زوره طبعتهما ... بطين من الجولان كتاب اعجم

وَقيل: قراد الزُّور: الحلمة وَمَا حولهَا من الْجلد الْمُخَالف للون الحلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت