فهرس الكتاب
(ج6/ 188)
وقراد الْفرس: حلمتان عَن جَانِبي إحليله.
وأقرد الرجل، وقرد: ذل وخضع.
وَقيل: سكت عَن عيّ.
والقرد: لجلجة فِي اللِّسَان، عَن الهجري. وَحكى: نعم الْخَبَر خبرك لَوْلَا قرد فِي لسَانك، وَهُوَ من هَذَا، لِأَن المتلجلج لِسَانه يسكت عَن بعض مَا يُرِيد الْكَلَام بِهِ.
وقردت أَسْنَانه قردًا: صغرت وَلَحِقت بالدردر.
وقرد العلك قردًا: فسد طعمه.
والقرد: مَعْرُوف. وَالْجمع: أقراد، وقرود، وقردة. قَالَ ابْن جني: قَوْله تَعَالَى: (كونُوا قردةً خَاسِئِينَ) يَنْبَغِي أَن يكون"خَاسِئِينَ"خَبرا آخر لكونوا، وَالْأول: قردة، فَهُوَ كَقَوْلِك: هَذَا حُلْو حامض، وَإِن جعلته وَصفا لقردة صغر مَعْنَاهُ، أَلا ترى أَن القرد لذله وصغاره خاسيء أبدا، فَيكون إِذا صفة غير مفيدة، وَإِذا جعلت"خَاسِئِينَ"خَبرا ثَانِيًا حسن وَأفَاد، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كونُوا قردة كونُوا خَاسِئِينَ، أَلا ترى أَن لَيْسَ لأحد الاسمين من الِاخْتِصَاص بالخبرية إِلَّا مَا لصَاحبه، وَلَيْسَت كَذَلِك الصّفة بعد الْمَوْصُوف إِنَّمَا اخْتِصَاص الْعَامِل بالموصوف ثمَّ الصّفة بعد تَابِعَة لَهُ، قَالَ: وَلست اعني بِقَوْلِي: كَأَنَّهُ قَالَ: كونُوا قردة كونُوا خَاسِئِينَ: أَن الْعَامِل فِي خَاسِئِينَ عَامل ثَان غير الاول، معَاذ الله أَن أُرِيد ذَلِك إِنَّمَا هَذَا شَيْء يقدر مَعَ الْبَدَل، فَأَما فِي الْخَبَرَيْنِ فَإِن الْعَامِل فيهمَا جَمِيعًا وَاحِد، وَلَو كَانَ هُنَاكَ عَامل لما كَانَا خبرين عَنهُ وَاحِد، وَإِنَّمَا مفَاد الْخَبَر من مجموعهما، لَا من أَحدهمَا، أَنه لَيْسَ الْخَبَر باحدهما بل بمجموعهما، وَإِنَّمَا أُرِيد أَنَّك مَتى شِئْت باشرت"كونُوا"أَي الاسمين آثرت، وَلَيْسَ كَذَلِك الصّفة. وَيُؤْنس بذلك أَنه لَو كَانَت"خَاسِئِينَ"صفة لقردة لَكَانَ الاخلق أَن يكون: قردة خاسئة، فَأن لم يقْرَأ بذلك الْبَتَّةَ دلَالَة على انه لَيْسَ بِوَصْف، وَإِن كَانَ قد يجوز أَن يكون خَاسِئِينَ صفة لقردة، على الْمَعْنى إِذْ كَانَ الْمَعْنى: إِنَّمَا هِيَ هم فِي الْمَعْنى، إِلَّا أَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ جَائِز، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ، بل الْوَجْه أَن يكون وَصفا لَو كَانَ على اللَّفْظ فَكيف وَقد سبق ضعف الصّفة هُنَا! وَالْأُنْثَى: قردة.
وقرد لِعِيَالِهِ قردًا: جمع وَكسب.
وقرد فِي السقاء قردًا: جمع السّمن فِيهِ أَو اللَّبن، كقلد.
التقرد: الكرويا.
وَقيل: هِيَ جمع الابزار. واحدتها: تقردة.
والقردد: مَا ارْتَفع من الارض، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: داله مُلْحقَة لَهُ بِجَعْفَر، وَلَيْسَ كمعدّ، لِأَن ذَلِك مَبْنِيّ على فعل من أول وهلة، وَلَو كَانَ قردد كمعد لم يظْهر فِيهِ المثلان، لِأَن مَا أَصله الْإِدْغَام لَا يخرج على الأَصْل إِلَّا فِي ضَرُورَة شعر.
قَالَ: وَجمع القردد: قرادد، ظَهرت فِي الْجَمِيع كظهورها فِي الْوَاحِد قَالَ: وَقد قَالُوا: قراديد. فادخلوا الْيَاء كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.
والقردود: مَا ارْفَعْ من الأَرْض، فعلى هَذَا لَا معنى لقَوْل سِيبَوَيْهٍ: إِن القراديد: جمع: قردد.