(ج6/ 290)
وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود:"تسمعت للقرأة فَإِذا هم متقارئون". حَكَاهُ اللحياني، وَلم يفسره. وَعِنْدِي: أَن الْجِنّ كَانُوا يرومون الْقِرَاءَة.
وَرجل قراء: حسن الْقِرَاءَة، من قوم قرائين، وَلَا يكسر.
والقارئ والمتقرئ، والقراء، كُله: الناسك. وَقَوله:
بَيْضَاء تصطاد الغوى وتستبي ... بالْحسنِ قلب الْمُسلم الْقُرَّاء
الْقُرَّاء: يكون من الْقِرَاءَة وَيكون من التنسك، وَهُوَ أحسن.
وَجمع الْقُرَّاء: قراؤون، وقرائئ، جاؤوا بِالْهَمْزَةِ فِي الْجمع لما كَانَت غير منقلبة بل مَوْجُودَة فِي قَرَأت.
وتقرأ: تفقه.
وَقَرَأَ عَلَيْهِ السَّلَام يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وأقرأه إِيَّاه: ابلغه.
والقرء، والقرء: الْحيض وَالطُّهْر، ضد، وَذَلِكَ أَن الْقُرْء: الْوَقْت فقد يكون للْحيض وَالطُّهْر. وَالْجمع أَقراء، وقروء، الْأَخِيرَة عَن اللحياني. وَلم يعرفهُ سِيبَوَيْهٍ: أَقراء وَلَا أقرؤ، قَالَ: استغنوا عَنهُ بفعول. وَفِي التَّنْزِيل: (ثَلَاثَة قُرُوء) أَرَادَ: ثَلَاثَة أَقراء من قُرُوء، كَمَا قَالُوا: خَمْسَة كلاب، يُرَاد بهَا: خَمْسَة من الْكلاب، وَكَقَوْلِه:
خمس بنان قانئ الأظفارِ
أَرَادَ: خمْسا من البنان، وَقَالَ الْأَعْشَى:
موروثة مَالا وَفِي الْحَيّ رفْعَة ... لما ضَاعَ فِيهَا من قُرُوء نسائكا
وأقرأت الْمَرْأَة، وَهِي مقرئ: حَاضَت، وطهرت.
وقرأت: إِذا رَأَتْ الدَّم.
والمقرأة: الَّتِي ينْتَظر بهَا انْقِضَاء أقرائها.
قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: دفع فلَان جَارِيَته إِلَى فُلَانَة تقرئها: أَي تمسكها عِنْدهَا حَتَّى تحيض للاستبراء.
وقرئت الْمَرْأَة: حبست حَتَّى انْقَضتْ عدتهَا.
وقرأت النَّاقة وَالشَّاة تقْرَأ: حملت، قَالَ:
هجان اللَّوْن لم تقْرَأ جَنِينا
وناقة قَارِئ، بِغَيْر هَاء.
وَمَا قَرَأت سلى قطّ: مَا حملت ملقوحا، وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ: مَا طرحت.
وقرأت النَّاقة: ولدت.
وأقرأت النَّاقة وَالشَّاة: اسْتَقر المَاء فِي رَحمهَا.