فهرس الكتاب
(ج6/ 444)
أَنه خبر ابْتِدَاء مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: أم هُوَ متساكر؟؟ وَقَوْلهمْ: ذهب بَين الصحوة والسكرة: إِنَّمَا هُوَ بَين أَن يعقل وَلَا يعقل.
وَالسكر: الْخمر نَفسهَا.
وَالسكر: شراب يتَّخذ من التَّمْر والكشوث والآس، وَهُوَ محرم كتحريم الْخمر.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السكر: يتَّخذ من التَّمْر والكشوث، يطرحان سافًا سافًا، وَيصب عَلَيْهِ المَاء، قَالَ: وَزعم زاعم أمه رُبمَا خلط بِهِ الآس فزاده شدَّة.
وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي السكر، الَّذِي فِي التَّنْزِيل: إِنَّه الْخلّ، وَهَذَا شَيْء لَا يعرفهُ أهل اللُّغَة.
وسكرة الْمَوْت: غَشيته، وَكَذَلِكَ: سكرة الْهم وَالنَّوْم وَنَحْوهمَا، وَقَوله:
فجاءونا بهم سكر علينا ... فَأجلى الْيَوْم والسكران صاحي
أَرَادَ:"سكر"فأتبع الضمُّ الضمَّ ليسلم الْجُزْء من العصب.
وَرِوَايَة يَعْقُوب:"سكر"وَقَالَ اللحياني: وَمن قَالَ"سكر علينا"فَمَعْنَاه: غيظ وَغَضب.
وسكر بَصَره: غشي عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل: (لقالوا إِنَّمَا سكرت ابصارنا) والتسكير للْحَاجة: اخْتِلَاط الرَّأْي فِيهَا قبل أَن يعزم عَلَيْهَا، فَإِذا عزم عَلَيْهَا ذهب اسْم التسكير.
وَقد سكر.
وسكر النَّهر يسكره سكرا: سد فَاه.
وكل شقّ سد: فقد سكر.
وَالسكر: مَا سد بِهِ.
وَالسكر: العرم.
وَالسكر، أَيْضا: المسناة.
والجميع: سكور.
وسكرت الرّيح تسكر سكورا، وسكرانا: سكنت بعد الهبوب.
وَلَيْلَة ساكرة: سَاكِنة، قَالَ أَوْس بن حجر:
تزاد ليَالِي فِي طولهَا ... فَلَيْسَتْ بطلق وَلَا ساكره
وسكر الْبَحْر: ركد. انشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة بَحر:
يقيء زعب لحر حِين يسكر
كَذَا انشده:"يسكر"على صِيغَة فعل الْمَفْعُول، وَفَسرهُ بيركد، على صِيغَة فعل الْفَاعِل.
وَالسكر من الْحَلْوَى: فَارسي مُعرب. قَالَ:
يكون بعد الحسو والتمزر ... فِي فَمه مثل عصير السكر
إِنَّمَا أَرَادَ: مثل السكر فِي الْحَلَاوَة.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَالسكر: عِنَب يُصِيبهُ المرق فينتثر فَلَا يبْقى فِي العنقود إِلَّا أَقَله، وعناقيده أوساط وَهُوَ أَبيض رطب صَادِق الْحَلَاوَة عذبٌ، من طرائف الْعِنَب ويزبب أَيْضا.