(ج6/ 493)
الْكَاف والثاء وَالرَّاء
[ك ث ر]
الْكَثْرَة، وَالْكَثْرَة، والكثر، نقيض الْقلَّة.
والكثر: مُعظم الشَّيْء وَأَكْثَره.
كثر كثارة، فَهُوَ كثير، وكثار، وَكثر، وَقَوله تَعَالَى: (والعنهم لعنًا كثيرا) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: ذمّ عَلَيْهِ. وَهُوَ رَاجع إِلَى هَذَا، لِأَنَّهُ إِذا دَامَ عَلَيْهِ كثر.
وَكثر الشَّيْء: جعله كثيرا.
وَأكْثر الله مثلك: أَي أَدخل، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.
وَرجل مكثر: ذُو كثر من المَال.
ومكثار، ومكثير: كثير الْكَلَام، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى، بِغَيْر هَاء.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.
والكاثر: الْكثير، قَالَ الْأَعْشَى:
وَلست بِالْأَكْثَرِ مِنْهُم حَصى ... وَإِنَّمَا الْعِزَّة للكاثر
الْأَكْثَر هَاهُنَا: بِمَعْنى: الْكثير، وَلَيْسَت للتفضل، لِأَن الْألف وَاللَّام و"من"تتعاقبان فِي مثل هَذَا، وَقد يجوز أَن تكون للتفضيل وَتَكون"من"غير مُتَعَلقَة بالاكثر، وَلَكِن على قَول أَوْس بن حجر:
فَإنَّا رَأينَا الْعرض أحْوج سَاعَة ... إِلَى الصون من ريط يمَان مسهم
وَرجل كثير، يَعْنِي بِهِ: كَثْرَة آبَائِهِ وضروب عليائه.
وَفِي الدَّار كثار، وكثار من النَّاس: أَي جماعات، وَلَا يكون إِلَّا من الْحَيَوَان.
وكاثروهم فكثروهم يكثرونهم: كَانُوا اكثر مِنْهُم.
وكاثره المَاء، واستكثره إِيَّاه: إِذا أَرَادَ لنَفسِهِ مِنْهُ كثيرا ليشْرب مِنْهُ، وَإِن كَانَ المَاء قَلِيلا.
واستكثر من الشَّيْء: رغب فِي الْكثير مِنْهُ.
وَرجل مكثور عَلَيْهِ: كثر عَلَيْهِ من يطْلب مِنْهُ الْمَعْرُوف.
والكوثر: الْكثير من كل شَيْء.
والكوثر: الْكثير الملتف من الْغُبَار، هذلية، قَالَ أُميَّة:
يحامي الْحقيق إِذا مَا احتد من ... وحمحمن فِي كوثر كالجلال
وَقد تكوثر.
وَرجل كوثر: كثير الْعَطاء وَالْخَيْر.
والكوثر: السَّيِّد الْكثير الْخَيْر، قَالَ الْكُمَيْت:
وَأَنت كثير يَا بن مَرْوَان طيب ... وَكَانَ أَبوك ابْن العقائل كوثرا
والكوثر: النَّهر، عَن كرَاع.
والكوثر: نهر فِي الْجنَّة، يتشعب مِنْهُ جَمِيع أنهارها وَهُوَ للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة، وَفِي التَّنْزِيل: (إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر) وَقيل: الْكَوْثَر هَاهُنَا: الْخَيْر الَّذِي يُعْطِيهِ الله امته يَوْم الْقِيَامَة، وَكله رَاجع إِلَى معنى: الْكَثْرَة.