فهرس الكتاب
(ج7/ 145)
وَآخر مِنْهُم أجْرَرْتُ رُمْحي ... وَفِي البَجْلِيّ مِعْبَلة وقيع
والجارَّة الطَّرِيق إِلَى المَاء.
والجَرّ: الْحَبل الَّذِي فِي وسط اللؤمة إِلَى المضمدة، قَالَ:
وكلَّفوني الجَرَّ والجَرُّ عمل
والجَرَّة: خَشَبَة نَحْو الذِّرَاع يَجْعَل فِي رَأسهَا كفة وَفِي وَسطهَا حَبل، فَإِذا نشب فِيهَا الظبي ناوصها واضطرب فِيهَا، فَإِذا غلبته اسْتَقر فِيهَا فَتلك المسالمة، وَفِي الْمثل:"ناوَص الجَرَّة ثمَّ سَالَمَهَا": يضْرب ذَلِك للَّذي يُخَالف الْقَوْم عَن رَأْيهمْ ثمَّ يرجع إِلَى قَوْلهم.
والجَرّة، أَيْضا: الخبزة الَّتِي فِي الْملَّة، انشد ثَعْلَب:
داويتهُ لمَّا تَشَكَّى ووجِعْ
بجَرَّةٍ مثل الحِصَان المضطجع
شبهها بالفرس لعظمها.
وجرَّت الْإِبِل تَجُرّ جَراًّ: رعت وَهِي تسير، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:
لَا تُعْجِلاها أَن تَجُرَّ جَرّا
تَحْدُر صُفْرا وتعلِّى بُرّا
أَي تعلى إِلَى الْبَادِيَة الْبر، وتحدر إِلَى الْحَاضِرَة الصفر: أَي الذَّهَب، فإمَّا أَن يَعْنِي بالصفر: الدَّنَانِير الصفر، وَإِمَّا أَن يكون سَمَّاهُ بالصفر الَّذِي تعْمل مِنْهُ الْآنِية لما بَينهمَا من المشابهة، حَتَّى سمى اللاطون شبها.
والمَجَرَّة: شرج السَّمَاء، يُقَال: هِيَ بَابهَا، وَهِي كَهَيئَةِ الْقبَّة.
والجَرِيرة: الذَّنب وَالْجِنَايَة يجنيها الرجل.
وَقد جرَّ على نَفسه وَغَيره جَريرة يَجُرُّها جَرّا، قَالَ:
إِذا جَرَّ مَوْلَانَا علينا جَرِيرةً ... صَبَرنا لَهَا إِنَّا كرام دعائم
وَفعلت ذَلِك من جَرِيرتك، وَمن جَرّاك وَمن جَرَّائك: أَي من أَجلك، انشد اللحياني:
أمِن جَرَّى بني أسَدٍ غضبتمُ ... وَلَو شِئْتُم لَكَانَ لكم جِوارُ
وَمن جَرَّائنا صِرْتم عَبيدا ... لقوم بعد مَا وُطِئَ الخَبَار
والجِرّة: مَا يفِيض بِهِ الْبَعِير من كرشه فياكله ثَانِيَة.
وَقد اجترَّت الشَّاة والناقة، وأجرَّت، عَن اللحياني.
وَفُلَان لَا يخنق على جِرَّته: أَي لَا يكتم سراًّ، وَهُوَ مثل بذلك.
وَلَا افعله مَا اخْتلف الدرة والجِرَّة، وَمَا خَالَفت دِرَّة جِرَّة، واختلافهما أَن الدرة تسفل إِلَى الرجلَيْن والجِرَّة تعلو إِلَى الرَّأْس.