فهرس الكتاب
(ج7/ 314)
وَهَبْتَه من أمَة سوداءْ
لَيست بحسناءْ وَلَا جملاءْ
كنها بِالدَّار خُنْفُساءْ وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب لِعبيد الله بن عُيَيْنَة:
وَمَا الْحق أَن تهوى فتُشْعَفَ بِالَّذِي ... هَوِيت إِذا مَا كَانَ لَيْسَ بأجمل
يجوز أَن يكون"أجمل"فِيهِ معنى جميل، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: لَيْسَ بأجمل من غَيره. كَمَا قَالُوا: الله اكبر، يُرِيدُونَ من كل شَيْء.
وجامل الرجل: لم يصفه الإخاء وماسحه بالجميل.
وَقَالَ اللحياني: اجْمُل إِن كنت جاملا.
فَإِذا ذَهَبُوا إِلَى الْحَال قَالُوا: إِنَّه لجميل.
وجَمَالَك أَلا تفعل كَذَا وَكَذَا: أَي لَا تَفْعَلهُ والزم الْأَمر الأجمل.
وَقَول الْهُذلِيّ، انشده ابْن الْأَعرَابِي:
أَخُو الْحَرْب أمَّا صادرا فوسيقُهُ ... جُميل وَأما واردا فمغامِسُ
معنى قَوْله:"جميل"هُنَا أَنه إِذا طرد وسيقة لم يسْرع بهَا، وَلكنه يتئد ثِقَة مِنْهُ بباسه. وَقيل أَيْضا:"وسيقه جميل": أَي أَنه لَا يطْلب الْإِبِل فَتكون لَهُ وسيقته الرِّجَال يطلبهم ليسبيهم فيجلبهم وسائق.
وأَجْمل فِي طلب الشَّيْء: اتأد واعتدل فَلم يفرط، قَالَ:
الرزق مقسوم فأجملْ فِي الطَّلَبْ
وجَمَل الشَّيْء: جمعه.
والجَمِيل: الشَّحْم يذاب ثمَّ يجمل، أَي يجمع.
وَقيل: الْجَمِيل: الشَّحْم يذاب فَكلما قطر وكف على الْخبز ثمَّ أُعِيد.
وَقد جَمَلَه يَجْمُله جَمْلا، وأَجْمله: أذابه.
واجْتَمله: كاشتواه.
وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب لابنتها:"تجمَّلي وتعفي"أَي كلي الْجَمِيل واشربي العفافة، وَهُوَ بَاقِي اللَّبن فِي الضَّرع، على تَحْويل التَّضْعِيف.
والجمُول: الْمَرْأَة الَّتِي تذيب الشَّحْم، وَقَالَت امْرَأَة لرجل تَدْعُو عَلَيْهِ:"جملك الله": أَي اذابك كَمَا يذاب الشَّحْم، فَأَما مَا انشده ابْن الْأَعرَابِي من قَول الشَّاعِر:
إِذْ قَالَت النَثول للجَمولِ
يَا ابْنة شَحم فِي المريء بولِي
فَإِنَّهُ فسر الجَمُول بِأَنَّهَا الشحمة المذابة: أَي قَالَت هَذِه الْمَرْأَة لأختها: أَبْشِرِي بِهَذِهِ الشحمة المجمولة الَّتِي تذوب فِي حلقك، وَهَذَا التَّفْسِير لَيْسَ بِقَوي، وَإِذا تؤمل كَانَ مستحيلا.
وَقَالَ مرّة: الجَمُول: الْمَرْأَة السمينة، والنثول: الْمَرْأَة المهزولة.
والجُمْلة: جمَاعَة الشَّيْء.
وأجمل الشَّيْء: جمعه عَن تَفْرِقَة واكثر مَا يسْتَعْمل فِي الْكَلَام الموجز.