فهرس الكتاب
(ج8/ 20)
وإذا كان نِصْفُ وَلَدِ الرَّجُلِ ذكورًا ونِصفُهم إناثًا فَهُمْ شَمِيطٌ والشَّمِيطُ الصُّبْحُ لاخْتلاطِ لَوْنَيْه من الظُّلْمةِ والبَياضِ وكان أبو عَمْرِو بن العَلاء يقولُ لأصحابهِ اشْمِطُوا أي خُذُوا مَرَّةً في قُرآنٍ ومرةً في حديثٍ ومرةً في شِعْرٍ ومرةً في لُغةٍ والشَّمْطُ في الشَّعْرِ اخْتلاطُه بلَونَيْنِ من سَوادٍ وبياضٍ شَمِطَ شَمْطًا واشْمَطَّ واشْمَاطَّ وهو أَشْمَطُ والجمعُ شُمُط وشُمْطَانٌ وقال بعضُهم امرأةٌ شَمْطَاءُ ولا يقالُ شَيْباءُ وقَولُه أنْشده ابنُ الأعرابيِّ
(شَمْطَاءُ أَعْلَى بَزِّها مُطَرَّحُ ... قَدْ طَالَ مَا تَرَّحَهَا المُترِّحُ)
شَمْطَاءُ أي بَيضاءُ المِشْفَرَيْنِ وذلك عند البُزُولِ وقولُه أعْلَى بَزِّها مُطَرَّحُ أي قد سَمِنتْ فسَقَطَ وَبَرُها وقولُه قد طالَ ما تَرَّحَها الْمَترِّحُ أي نَغَّصها الَمرْعَى وفرس شَميِطُ الذَّنَبِ فيه لَوْنان وذِئْبٌ شَميِطٌ فيه سَوَادٌ وبياضٌ والشَّميطُ من النَّباتِ ما رأيتَ بعضَه هائجًا وبعضَه أخْضَرَ والشُّمْطانَةُ البُسْرَةُ التي رَطبَ جانِبٌ منها وسائرُها يابسٌ وقِدْرٌ تَسَعُ شاةً بِشَمْطِهَا وَشَمِطِهَا وأَشْمَاطِهَا أي بِتابَلِها والشِّمْطَاطُ والشُّمْطُوطُ الفرقةُ من الناسِ وغيرِهم
وَشَمَاطِيطُ الخَيْلِ جماعةٌ في تَفْرِقةٍ واحِدُها شُمْطُوطٌ وتَفَرَّقَ القومُ شَمَاطِيطَ أي فِرَقًا وِقطعًا واحدُها شِمْطَاطٌ وشُمْطوطٌ وثَوْبٌ شِمْطَاطٌ قال
(مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطَاطِ)
قال سِيبَوَيْهِ لا واحدَ للشَّمَاطِيطِ وكذلك إذا نَسَبَ إليه قال شَمَاطِيطِيّ فأَبْقَى عليه لَفْظَ الجَمْعِ ولو كان عنده جَمْعًا لَردَّ النَّسبَ إلى الواحدِ فقال شِمطاطِيٌّ أو شُمْطُوطِيُّ أو شِمْطِيطِيٌّ وقال اللِّحيانيُّ ثَوْبٌ شَمَاطِيطُ خَلَقٌ وَشَمَاطِيطُ اسْمُ رَجُلٍ أنْشد ابنُ جِنِّي
(أَنَأ شَمَاطِيطُ الذي حُدِّثْتَ بِهْ ... متى أُنَبَّهْ للغَداءِ أَنْتَبِهْ ... ثُمَّ أُنَزِّ حَوْلَهُ وأَحْتَبِهْ ... حَتَّى يُقَالُ سَيِّدٌ ولستُ بِه)
الهاء في أَحْتَبِهْ زائدةٌ للوَقْفِ وإنما زادَها للوَصْلِ لا فائدةَ لها أكْثَرَ من ذلك وقوله حتى يُقالُ هكذا رُوِي مَرْفوعًا لأنه إنما أرادَ فِعْلَ الحالِ وفِعْلُ الحالِ مَرْفوعٌ في بابِ حَتَّى ألا تَرى أن قَوْلَهُم سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلُهَا إنما هُوَ في مَعْنَى قولِه حَتَّى أنا في حالِ دُخُولي ولا يكونُ قولُه حتى يُقَالُ سَيِّدٌ على تَقْديرِ الفِعْلِ الماضي لأن هذا الشاعر إنما أراد أن يَحْكِيَ حالَهُ التي هو فيها ولم يُرِدْ أن يُخْبِرَ أن ذلك قد مَضَى
مقلوبه م ش ط
مَشَطَ شَعْرَهُ يَمْشُطُهُ وَيَمْشِطُهُ مَشْطًا رَجَّلهُ وَالْمُشَاطَةُ ما سَقَطَ منه عند المَشْطِ وقد امْتَشَطَ