فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 4263

(ج8/ 369)

والسَّبَّاءُ بَيَّاعُها قال خالدِ بن عَبْدِ الله لعُمر بن يُوسف الثَّقَفِيِّ يا ابن السَّبَّاء حكى ذلك أبو حَنِيفةَ وهي السِّباءُ والسَّبِيئَةُ وسَبَأَتْهُ السِّياطُ والنارُ سَبْأً لَذَعَتْهُ وقيل غَيَّرَتْه وكذلك الشمسُ والنارُ والسَّيْرُ والحُمَّى كلهن يَسْبَأُ الإِنسانَ أي يُغَيِّره وسَبَأَ جِلْدَه سَبْأً أَحْرَقَه وقيل سَلَخَه وانْسَبَأَ هو وإنك لتُرِيد سُبْأَةً أي سرًا بَعِيدًا يُغَيِّرُك وسَبَأَ مرَّعلى يَميِنٍ كاذبةٍ يَسْبَأُ سَبْأً حَلَف وقيل سَبَأَ على يَمِينٍ يَسْبَأُ سَبْأً مَرَّ عليها كاذِبًا وأَسْبَأَ لأَمْرِ الله أَخْبَتَ وأَسْبَأَ على الشيءِ خَبت له قَلْبُه وسَبَأَ اسم رَجُلٍ يَجْمَعُ عامَّةَ قبائل اليَمَن يُصْرَفُ على إرادة الحَيِّ ويُتْرَكُ صَرْفُهُ على إرادة القبيلة وفي التنزيل {لقد كان لسبإ في مسكنهم} سبأ 15 وكان أبو عمرو يقرأ لِسَبَأَ قال

(من سَبَأَ الحاضِرِينَ مَأْرِبَ إذْ ... يَبْنُونَ من دُونِ سَيْلِها العَرِمَا)

وقال

(أَضْحَتْ يُنَفِّرُها الوِلْدَانُ مِنْ سَبَأٍ ... كأنهم تحتَ دَفَّيْها دَحارِيجُ)

وقيل سَبَأ اسم بَلْدَة كانت تَسْكُنها بِلْقِيسُ وقالوا تَفَرَّقُوا أَيْدِي سَبَأ وأيادِي سَبَأ فبَنَوْهُ وليس بتخفيف عن سَبَأٍ لأن صورةَ

تخفيفه ليست على ذلك وإنما هو بَدَلٌ وذلك لكَثْرَته في كَلامِهم قال

(مِنْ صادِرٍ أو وارِدٍ أَيْدِي سبا)

وقال كُثَيِّر

(أَيادِي سَبَا يا عَزَّ ما كُنْتُ بَعْدَكُمُ ... فَلَم يَحْلَ للعَيْنَيْنِ بَعْدَكِ مَنْزِلُ)

وضَرَبتِ العربُ بهم المَثَلَ في الفُرْقة لأنه لمّا أَذْهَبَ الله عنهم جَنَّتَيْهِم وغَرَّق مكانهم تَبَدَّدُوا في البلاد

مقلوبه س أب

سَأَبه يَسْأبُه سَأْبًا خَنَقه وقيل سَأبَه خَنَقَه حتى قَتَلَه وسَأَبَ من الشراب يَسْأَبُ سَأْبًا وسَئِبَ سأَبًا كلاهما رَوِيَ والسَّأْبُ زِقُّ الخمْر وقيل هو العظيم منها وقي هو الزِّقُّ أَيّا كان وقيل هو وعاء من أَدَمٍ يُوضَعُ فيه الزِّقُّ والجمع سُؤُبٌ وقوله

(إذا ذُقْتَ فاها قُلْتَ عِلْقٌ مُدَمَّس ... أريدَ به قَيْلٌ فغُودِرَ في ساب)

إنما هو في سأْبٍ فأبْدَل الهمزة إبدالًا صَحِيحًا لإِقامة الرِّدْف والمِسْأَبُ كالسَّأْب قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة الهُذَلِيُّ

(معه سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ ... صُفْنٌ وأَخْراصٌ يَلْحْنَ ومِسْأَبُ)

صُفْنٌ بدل وأخراصٌ معطوف على سِقاءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت