فهرس الكتاب
(ج8/ 370)
وقيل هو سقاء العسل وقول أبي ذؤيب
(تَأبَّطَ حافَةً فيها مِسَابٌ ... فأصْبَحَ يَقْتَرِي مَسَدًا بشِيقِ)
أراد مِسْأَبًا بالهَمْز فخفف الهمزة على قولهم فيما حكاه صاحب الكتاب المراةُ والكماةُ وإنه لسُؤْبانُ مالٍ أي حَسَنُ الرِّعْيَةِ والحِفْظ له والقيام عليه هكذا حكاه ابن جِنِّي وقال هو فُعْلانٌ من السَّأب الذي هو الزِّقُّ لأن الزِّقَّ إنما وضع لحِفْظِ ما فيه
مقلوبه ب س أ
بَسَأَ به يَبْسَأُ بَسْأً وبُسُوءًا وبَسِئَ بَسَأً أَنِسَ وبَسَأَ بذلك الأمر بَسْأً وبُسْوءًا مَرَن وبَسَأَ به تَهَاوَنَ
مقلوبه أس ب
الإِسْبُ شَعَرُ الرَّكَبِ وقال ثعلب هو شَعَرُ الفَرْجِ وجَمْعُه أُسُوبٌ وحكى ابن جِنِّي آسَابٌ وقيل أصله من الواو لأنَّ الوَسْبَ كَثْرَةُ العُشْبِ وكَبْشٌ مُؤَسَّبٌ كَثِيرُ الصُّوفِ
مقلوبه ب أس
البَأْس الحَرْبُ ثم كَثُر حتى قيل لا بَأْس عليك ولا باسَ عليك أي لا خَوْفَ قال قَيْسُ بن الخَطِيم
(يقولُ لِيَ الحَدَّادُ وهو يَقُودُنِي ... إلى السِّجْن لا تَجْزَعْ فما بِكَ من باسِ)
فَخَفَّف تَخْفِيفًا قِيَاسِيًا لا بَدَلِيًا ألا تَرَى أن فيها
(وتَتْرُكُ عُذْرِي وَهْو أَضْحَى من الشَّمْسِ)
فلولا أن قَوْله من باس في حكم قوله من بأس مَهْمُوزًا لما جاز أن يجمع بين بأس هاهنا مُخَفَّفا وبين قَوْله من الشَّمْس لأنه كان يكون أحد الضربين مُرْدَفًا والثاني غير مردف والبَئِسُ كالبَاسِ قال بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ
(فما الرُّشْدُ في أن يَشْتَرُوا بنَعِيمكُم ... بَئِيسًا وألا يَشْرَبُوا الماءَ بالدَّمِ)
وقال أبو كبير
(ومعي لَبُوسٌ للبَئِيس كأنه ... رَوْقٌ بجَبْهَةِ ذِي نِعامٍ مُجْفِلِ)
ورجلٌ بَئِسٌ شُجَاعٌ بَئِس بَأْسًا وبَؤُسَ بَأْسَةً وقوله تعالى {ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد} الفتح 16 قيل يعني بهم بني حَنِيفة الذين قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه مع مُسَيْلِمة وقيل هم هَوازِنُ وقيل هم فارِسُ والرُّوم والبُؤْسُ الشِّدَّة والفَقْر قال سيبويه وقالوا بُؤْسًا له في حد الدُّعَاء وهو ما