فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 4263

(ج8/ 371)

انْتَصَب على إضْمارِ الفِعْل غير المستعمل إظهاره والبَأْساءُ والمَبْأَسَةُ كالبُؤْس قال بِشْرُ بن أبي خازِم

(فأصْبَحُوا بعد نُعْماهُمْ بمَبْأَسَةٍ ... والدَّهْرُ يَخْدَعُ أَحْيانًا فَيَنْصَرِفُ)

وقوله تعالى {فأخذناهم بالبأساء والضراء} الأنعام 42 قال الزجاج البأْسَاءُ الجوعُ والضراءُ النَّقْصُ في الأَمْوال والأَنْفُس وبَئِسَ يَبْأَس الأخيرة نادرة كنَعِمَ يَنْعِمُ قال ابن جِنِّي هي شبيهة بباب كَرُم يَكْرُم على ما قلناه في نعم ينعم وبَئِس صار ذا بؤس وبأس كلاهما وأَبْأَسَ الرجلُ حَلَّت به البَأْساءُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(تَبُزُّ عَضَارِيطُ الخَمِيسِ ثِيَابُها ... فأبَأَسْت ربا يوم ذلك وابْنَما والإِبَاءُ الأَبْأَسُ الأشدّ وفي الخبر أن السُّؤَالَ يَكْفِيكَهُ الإِبَاءُ الأَبْأَسُ حكاه ثعلبٌ والبائِسُ المُبْتَلَي قال سيبويه البائس من الألفاظ المترحم بها كالمسكين قال وليس كل صفة يترحّم بها وإن كان فيها معنى البائِس والمِسكين وقد بَؤُسَ بَأْسةً وبَئِيسًا والاسم البُؤْسَي وقول تأَبَّط شَرًا

(قد ضِقْتُ من حُبِّها ما لا يُضَيِّقُنِي ... حتى عُدِدْتُ من البُوسِ المساكين)

يجوز أن يكون عَنى به جَمْعَ البائِس ويجوز أن يكونَ من ذَوِي البُؤْس فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه والمُبْتَئِسُ الكارِهُ قال حَسّان بن ثابِت

(ما يَقْسِمُ الله أقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَئِسٍ ... مِنْهُ وأَقْعُدْ كَرِيمًا ناعِمَ البَالِ)

وقال الزجاج المُبْتَئِسُ المِسْكِينُ الحَزِين وبه فَسَّر قوله تعالى {فلا تبتئس بما كانوا يعملون} أي لا تَحْزَن ولا تَسْتَكِن والبَئُوس الظاهر البُؤْس وبئْسَ نَقِيض نِعْم وقوله أنشده ابن الأعرابيِّ

(إذا فَرَغَتْ من ظَهْرِه بَطَّنَت له ... أنامِلُ لم يُبْأَسْ عليها دُءُوبُها)

فسره فقال يصف زمانا ويَبْأَس من قولك بِئْسَ ما دأَبَتْ أي لم يَقُل لها بِئْسَ ما عَمِلْتِ لأنها عملت فأحسنت لم أسمَعْه إلا في هذا البيت وعَذَابٌ بِئْسٌ وبِيسٌ وبَئِيسٌ على تَأْويلي وفي هذا النحو وبَئِيسٌ شديدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت