فهرس الكتاب
(ج8/ 372)
وأما قراءة الأعمش بِعذابٍ بَيْئِسٍ فبنى الكلمة مع الهمزة على مثال فَيْعِلٍ وإن لم يكن ذلك إلا في المعتل نحو سَيِّدٍ ومَيِّتٍ وبابهما فوجهها أن الهمزة وإن لم تكن حرف علة فإنها معرضة للعلة وكثيرة الانقلاب عن حرف علة فأجريت بَيْئِس عنده مجرى مَيِّت وسَيِّد وهَيِّن كما أجريت التجزية مجرى التعرية في باب الحذف والعوض وبيِس كخِيسٍ تجعلها بَيْن بَيْن من بِئْسَ ثم تحولها بعد ذلك ياء وهذا بعد بَدَل الهمز ليس بشيء وبَيِّسٍ على مثال سَيِّد وهذا بعد بَدَل الهمز في بَيْئِس
مقلوبه أب س
أَبَسَهُ يَأْبِسُهُ أَبْسًا وأَبَّسَهُ صَغَّر به وحَقَّره قال
(ولَيْثُ غابٍ لم يُرَمْ بأَبْسِ)
ويُرْوَى لُيُوثُ غاب لم يُرَم ومُنَاخٌ أَبْسٌ غير مُطْمَئِنٍّ قال
(يَتْرُكْنَ في كُلِّ مُناخٍ اَبْس ... كل جَنِينٍ مُشْعَرٍ في الغِرْسِ)
وأَبَسَه أَبْسًا قَهَره عن ابن الأعرابيِّ وأَبَسَه وأَبَّسَهُ غاظَهُ ورَوَّعه أَبْسٌ مُخْزٍ كاسِرٌ عن ابن الأعرابيِّ وحكى عن المُفَضَّل أن السُّؤالَ المُلِحَّ يَكْفِيكَهُ الإِباءُ الأَبْسُ وكأنَّ هذا وصفٌ بالمَصْدِر وقال ثعلبٌ إنما هو الإِبَاءُ الأَبْأَسُ أي الأَشَدّ
السين والميم والهمزة س أم
سَئِمَ الشيءَ وسَئِمَ منه سَأَمًا وسَأْمَةً مَلَّ ورَجُلٌ سُؤُمٌ وقد أَسْأمَهُ هو
مقلوبه م س أ
مَسَأَ يَمْسَأ مَسْئًا ومُسُوءًا مَجَنَ ومَسْءُ الطريق وسطه ومَسَأَ مَسْئًا مَرَن على الشيء ومَسَأَ أَبْطَأَ ومَسَأَ بينهم يَمْسأُ مَسْئًا ومُسْوءًا حَرَّش
مقلوبه م أس
المَأْسُ الذي لا يلتفت إلى موعظة أحدٍ ولا يقبل قَوْلَه وسيأتي ذكره في الياء وقد مَأس وماس بينهم يمأسُ مَأْسًا ومَأَسًا أَفْسَد
ورَجُلٌ مائِسٌ ومَئُوسٌ ومِمْآسٌ يَسْعَى بين الناس بالفسادِ عن ابن الأعرابيِّ ومآسٌ مثل مَعّاسٍ بتَشديدِ الهمزة عن كُراعٍ كذلك