فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 4263

(ج8/ 376)

ولم يعرف اللِّحيانيُّ إلا التأنيثَ وقول لَبِيدٍ

(قُلْتُ هَجِّدْنا فَقَد طال السُّرَي ... وقَدَرْنَا إنْ جَنَى الدَّهْرُ غَفَلْ)

فقد يكون على لغة من ذكَّر وقد يجوز أن يريد طالَت السُّرَي فحذف علامةَ التأنيثِ لأنه ليس بمُؤَنَّثٍ حقيقيٍّ وقد سَرَى سُرًى وسَرْيَةً وسُرْيةً فهو سارٍ قال

(أَتُوْا نارِي فَقُلْتُ مَنُونَ قالوا ... سُرَاةُ الجِنِّ قُلْتُ عِمُوا ظلاما)

وأسْرَي

وفي المثل ذَهَبُوا إسْراءَ قُنْفُذَةٍ وذلك أن القُنْفَذَ يسري لَيْلَهُ كُلَّه لا يَنَامُ قال حَسّان

(أَسْرَتْ إليكَ ولم تَكُنْ تُسْرِي)

واسْتَرَى كأَسْرَى قال الهُذَلِيُّ

(وخَفُّوا فأمّا الجامِلُ الجَوْنُ فاسْتَرَى ... بِلَيْلٍ وأما الحَيُّ بعدُ فاصْبَحُوا)

وأنشد ابن الأعرابيِّ قَوْلَ كُثَيِّر

(أَرُوحُ وأَغْدُو من هَواكِ وأَسْتَرِي ... وفي النَّفْسِ مما قد عَلِمْتِ علاقِمُ)

وقد سَرَى به وأسْرَى به وأَسْراه والسارِيةُ السحابةُ التي بين الغادِية والرَّائِحة وقال اللحيانيُّ السارِيةُ المَطْرَةُ التي تكون باللَّيْلِ وقوله

(رأيتُكَ تَغْشَى السارِيان ولم تكن ... لتَرْكَبَ إلا ذا الرَّسُوم المُوقَّعَا)

قيل يعني بالسَّارِيات الحُمُرَ لأنها لا تَقرُّ باللَّيْلِ وتَغْشَى أي تَرْكب هذا قَوْل ابن الأَعْرابيِّ وعندي أنه عنى بغِشْيانِها نِكَاحَها لأن البَيْتَ للفَرَزْدَق يَهْجُو جَرِيرًا وكان يَعِيبُه بذلك واسْتعارَ بَعْضُهم السُّرَي للدَّواهِي والحُرُوب والهُمُوم فقال في صِفَةِ الحَرْبِ أَنْشَده ثَعْلَب للحارثِ بن وَعْلَة

(ولكنها تَسْرِي إذا نام أهلُها ... فَتَأتِي على ما لَيْس يَخْطُر في الوَهْمِ)

والسَّرِيَّةُ ما بين خَمْسة أَنْفُسٍ إلى ثلثمائة وقيل هي من الخَيْل نحوُ أربْعَمائَةٍ وإنما قَضَيْنا على لامها ألفًا لما قَدَّمْنا من كَوْنِها لامًا وسَرَى عِرْقُ الشَّجَرةِ دَبَّ تَحْتَ الأرض والسارِيةُ الأسطوانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت