فهرس الكتاب
(ج8/ 378)
واو مفعول لا عينه وآنَسَهُ بذلك قولهم هُوبَ وسُورَ به وكَولَ والسَّيَّارةُ القَوْمُ يَسِيرُونَ أُنِّث على مَعْنَى الرُّفْقَة أو الجَمَاعة فأما قِراءةُ من قَرَأَ {تَلْتَقِطه بعضُ السَّيّارة} يوسف 10 فإنه أَنَّثَ لأن بعضها سَيَّارَةٌ وسارَ دابَّتَه سَيْرًا وسيرةً ومَسَارًا قال
(فاذْكُرِي مَوْقَفِي إذا الْتَقَت الخَيْل ... وسارت إلى الرِّجال والرجالا)
أي سَارت الخَيْلُ الرِّجالَ إلى الرّجالِ وقد يَجُوزُ أن يكون أراد سارت إلى الرِّجال بالرِّجِالِ فحَذَف حَرْفَ الجَرِّ ونَصَب والأَوَّلُ أَقْوَى وأَسَارها وسَيَّرَها كذلك وسايَرَه سارَ مَعَهُ وفُلاَنٌ لا تُسَايَرُ خَيْلاهُ إذا كان كَذَّابًا والسَّيْرَةُ الضَّرْبُ من السَّيْرِ والسُّيَرَةُ الكثير السَّيْر هذه عن ابن جِنِّي والسِّيرَةُ السُّنَّةُ وقد سارتْ وسِرْتُها قال خالدُ بنُ زُهَيْر
(فلا تَغْضَبَنْ من سُنَّةٍ أنْتَ سِرْتَها ... فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُها)
وقال أبو عُبَيْدٍ سارَ الشيءُ وسِرْتُه فَعَمَّ وأَنْشَد بيتَ خالِد بنِ زُهَيْر
(وأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً)
والسِّيرَة الهَيْئَةُ وفي التَّنْزِيل {سنعيدها سيرتها الأولى} طه 21 وسَيَّرَ سِيرَةً حَدَّثَ أحادِيثَ الأَوائِل وسارَ الكَلامُ والمَثَلُ في النَّاسِ شاعَ وسائِرُ الشيء وسارُه بَقِيَّتُه يجوزُ أن يكون من الباب لِسَعَةِ باب س ر ي وأن يكون من الواو لأنها عَيْن وكلاهما قد قِيلَ قال أبو ذُؤَيْب يصف ظَبْيَةً
(وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فاهَا فَلَوْنُه ... كَلَوْنِ النَّئُورِ وهي أَدْماءُ سارُها)
والسَّيْرُ الشِّرَاكُ وجَمْعُه أَسْيارٌ وسُيُورٌ وسُيُورَةٌ وثَوْبٌ مُسَيَّرٌ وشْيُهُ مثل السُّيُورِ وسَيَّرَ الثَّوْبَ السَّهْمَ جَعَل فيه خُطُوطًا وعُقَابٌ مُسَيَّرَةٌ مُخَطَّطَةٌ والسِّيَرَاءُ ضَرْبٌ من البُرُودِ وقيل هو ثَوْبٌ مُسَيَّرٌ فيه خُطُوط تُعْمَل من القَزِّ قال الشَّمَّاخ
(فقال إزَارٌ شَرْعَبِيٌّ وأَرْبَع ... من السِّيَراءِ أوْ أَوَاقٍ نَوَاجِزُ)
وقيل هي ثِيَابٌ من ثِياب اليَمَن والسّيَرَاءُ الذَّهَبُ والسِّيَراءُ نبت من النَّبْتِ وهي أيضا