فهرس الكتاب
(ج8/ 382)
(قَبِّحَ مَنْ يَزْنِي بعوفٍ ... من ذوات الخُمُرِ)
(الآكلِ الأسْلاء لا ... يَحْفِلُ ضَوْءَ القَمَرِ)
ليس بالسَّلَى الذي تَقَدَّم ذكرُه وإنما كَنَى به عن الأَفْعال الخَسِيسَة لخِسَّة السَّلَى وقوله لا يَحْفِلُ ضَوْءَ القَمر أي لا يُبالي السَّهَرَ لأن القَمَر يَفْضَحُ المُكْتَتَم
مقلوبه س ي ل
سالَ الشيءُ سَيْلًا وسَيَلانًا جَرَى وأسالَه هو وقَوْله تعالى {وأسلنا له عين القطر} سبأ 12 قال الزجاج ذُكِر أن الصُّفْر كان لا يَذُوبُ فَذَاب مُذْ أَذَابَه اللهُ لسُلَيْمانَ عليه السلام وماءٌ سَيْلٌ سائل وَضَعُوا المَصْدَرَ مَوْضِعَ الصِّفَةِ قال ثعلب ومن كلام بعض الرُّوَّادِ وَجَدْتَ بَقْلًا وبُقَيْلًا وماءً غَلَلًا سَيْلًا قوله بَقْلًا وبُقَيْلًا أي منه ما أَدْرَكَ فكَبُر وطَالَ ومنه ما لَم يُدْرِك فهو صَغِيرٌ والسَّيْلُ الماءُ الكَثِيرُ السائِلُ اسْمٌ لا مَصْدَرٌ وجَمْعُهُ سُيُولٌ والعَرَبُ تقول سالَ بهم السَّيْلُ وجاشَ بنا البَحْرُ أي وَقَعُوا في أمْرٍ شَدِيدٍ ووَقَعْنَا نحنُ في أَشَدِّ منه لأن الذي يَجِيشُ به البَحْرُ أَسْوَأُ حالًا مِمَّنْ يَسِيلُ به السَّيْلُ وقَوْلُ الأَعْشَى
(فَلَيْتَكَ حالَ البحرُ دُونَكَ كُلُّه ... وكُنْتَ لَقىً تَجْرِي عليك السوائِلُ)
أراد تَجْرِي عَلَيْك المِياهُ السَّوَائِل والسائِلَةُ من الغُرَر المُعْتَدِلَةُ في قَصَبَة الأَنْفِ وقيل هي التي سالت على الأَرْنَبة حتى رَثَمَتْها وأسَالَ غِرَارَ النَّصْلِ أطَالَه وأَتَمَّه قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ وذكَرَ قوسًا
(قَرَنْت بها مَعَابِلَ مُرْهَفَاتٍ ... مُسَالاتِ الأَغِرَّةِ كالقِرَاط)
والسِّيلانُ سِنْخُ قائِمَةِ السَّيْفِ والسِّكِّين ونحوِهما والسِّيلانُ شَجَرٌ له شَوْكٌ أَبْيَض
قال أبو حَنِيفَةَ قال أبو زِيادٍ السِّيلانُ ما طَالَ من السَّمُرِ وقال أبو عمرو السَّيَالُ هو الشُّبُهُ قال وقال بعضُ الرُّوَاة السَّيَال شَوْكٌ أَبْيَض طوِيلٌ إذا نُزِع خَرَج منه مثل اللَّبَن قال ذو الرمة
(ما هِجْنَ إذ بَكَّرْنَ بالأجْمالِ ... مثلَ صَوَادِي النَّخْلِ والسَّيَالِ)
واحدته سَيَالَةٌ والسَّيَالَةُ مَوْضِعٌ
مقلوبه ل ي س
اللَّيَسُ اللُّزوم واللَّيَسُ أيضا الشِّدَّةُ والجُرْأةُ