(ج8/ 423)
(مَرَّ الحُمُولُ فما سَأوْنَك نَقْرَة ... ولقد أراكَ تُسَاءُ بالأَظعانِ)
وأَمّا أبو عُبَيْد فرواه شَأَوْنَك ولقد أراكَ تُشَاءُ
مقلوبه أوس
الأَوْسُ العَطِيّة وقيل الأَوْسُ العِوَضُ أُسْتُه أَءُوسُه أوْسًا واسْتآسَنِي طَلَبَ إليَّ العِوَضَ والإِيَاسُ العِوضُ وإياسٌ اسم رَجُل منه وآسَهُ أوْسًا دَاوَاه وأَوْسٌ الذئبُ معرفة قال
(لما لقِينا بالفَلاةِ أَوْسا ... لم أدْعُ إلا أَسْهُمًا وقَوْسا ... وما عَدِمْتُ جُرأَةً وكَيْسا ... ولو دَعَوْتُ عامِرًا وعَبْسَا ... أَصَبْتُ فيهم نَجْدَةً وأُنْسا)
وأُوَيْسٌ كذلك حَقَّرُوه مُتَفَئِّلينَ أنهم يقدِرُون عليه وقوله
(لِي كلَّ يَوْمٍ مِنْ ذُؤالَهْ ... ضِغْثًا يَزِيدُ على إبالَهْ ... فَلأَحْشأَنَّكَ مِشْقَصًا ... أَوْسًا أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ)
أَوْسًا أي عِوَضًا ولا يَجُوزُ أن يَعْنِي الذِّئْبُ وهو يخاطِبُه لأن المُضْمَر المُخاطَبَ لا يجوزُ أن تُبْدل منه شيئًا لأنه لا يُلْبَسُ مع أنه لو كان بَدَلًا لم يكن لمن مُتَعَلَّقٌ وإنما ينتصب أَوْسًا على المصدر بفعْلٍ دَلَّ عليه قوله لأحْشَأَنَّك كأنه قال لأَءُوسنَّكَ أَوْسًا وأما
قوله أُوَيْس فَنِداءٌ أراد يا أُوَيْسُ يُخاطِبُ الذِّئبَ وهو اسمٌ له مُصَغَّرًا كما أنه اسمٌ له مُكَبَّرًا فأما ما يتعلّقُ به فإن شِئْتَ عَلَّقْتَه بنَفْسِ أَوْسًا ولم يعتدَّ بالنِّداءِ فاصلًا لكَثْرتِه في الكلامِ وكَوْنِه مُعْتَرَضًا به للتَّأْكيد كقوله
(يا عُمَرَ الخَيْرِ جُزِيتَ الجَنَّةْ ... أُكْسُ بُنَيَّاتِي وأُمَّهُنَّهْ ... أو يا أبا حَفْصٍ لأَمْضِيَنَّه)
فاعتَرَضَ بالنداءِ بين أو والفعْلِ وإن شِئْتَ علَّقته بمَحذوفٍ يدلُّ عليه أَوْسًا فكأنه قال أَءُوسُكَ من الهَبالةِ أي أُعْطِيكَ من الهَبَالَةِ وإن شئت جَعَلْتَ حَرْفَ الجرِّ هذا وَصْفًا لأَوْسًا فعَلَّقْتَه بمحذوفٍ وضَمَّنْتَه ضَمِيرَ المَوْصُوفِ وأَوْسٌ قَبِيلةٌ من اليَمنِ والأَوْسُ من أنصار النبي صلى الله عليه وسلم كان يقال لأبيهم الأَوْسُ فكأنك إذا قُلْت الأَوْس وأنت تعني القبيلة إنما تريد الأَوسيِّين وأَوْسُ اللاتِ رَجُلٌ منهم أعقَبَ فله عِدَادٌ يقال لهم أوسُ الله مُحَوَّلٌ عن اللاتِ قال ثعلب إنما قَلَّ عدد الأَوْسِ في بَدْر وأُحُدٍ وكَثَرَتْهُم الخَزْرَجُ