فهرس الكتاب
(ج10/ 94)
وإِنَّما سُمِّىَ ما وَقَعَ في الجُزْءِ الأَوَّلِ ابْتداءً لابِتدائِكَ بالإعْلالِ ,. وبَدَأَ اللهُ الخَلْقَ بَدْءًاُ، وأَبْدَأَهُم: خلَقَهُم، وفي التَّنْزيِلِ: {اللهُ يَبْدَؤُا الَخَلْقَ} [يونس: 34، الروم: 11] وفيه: {وكَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ} [العنكبوت: 19] والبَدِيءُ: المَخْلُوقُ. وبِئْرٌ بَدِيءُ، كبَدِيعٍ، والجَمْعُ بُدُؤٌ. والبَدِئ: العَجَبُ، يُقال: أَمْرٌ بَدِئُ، قالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ:
(فَلا بَدِيءُ ولا عَِجِيبُ)
والبَدْءُ: السَّيِّدُ، وقيل: الشّابُّ الُمستَجادُ الرَّأْيِ المُسْتَشارُ، والجَمْعُ: بُدُوءُ. والبَدْءُ: المَفْصِلُ. والبَدْءُ: العَظْمُ بما عَلَيْهِ مِن اللَّخْمِ. والبَدْءُ: خَيْرُ عَظْمٍ في الجَزُورِ، والجَمْعُ: أَبْداءٌ. قالَ طَرَفَة:
(وَهَمُ أَيْسارُ لُقْمانٍ إِذاَ ... أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْداءَ الجُزُرْ)
والبُدْأَةُ: النَّصِيبُ من أَنْصِباءِ الجَزُورِ. قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبِ:
(فمَنَحْتُ بُدْأَتَها رَقِيبًا جانِحًا ... والنّارُ تَلْفَحُ وَجْهَهُ بأُوارِها)
ورَوَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: (( فمَنَحْتُ بُدَّتَها ) )وهي النَّصِيبُ، وقد تَقَدَّمَ، ورَوَى ثَعْلَبٌ: (( رَقِيقًا جاِنحًا ) ). وبُدِئَ الرَّجُل بَدْءًا: جُدِرَ، أو حًصبَ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: بُدِئَ الرَّجُلُ: خَرَجَ له بَثْرٌ شِبْهُ الجُدَرِىِّ، ثمَّ قالَ: قالَ بعضُهم: هو الجُدَرِيُّ بعَيْنِه. ورَجُلٌ مَبْدُؤءُ: خَرَجَ به ذِلكَ. وبَدَأَ من أَرْضٍ إَِلى أَرْضٍ، وأَبْدَأًَ: خَرَجَ. وأَبْدَأَ الرَّجُلُ: كِنايَةٌ عن النَّجْوِ، والاسمُ: البَدَاءُ، مَمْدُود. وأَبْدَأَ الصَّبِيُّ: خَرَجَتْ أَسْنانُه بَعْدَ سقُوطِها. والبُدْأَةُ: هَنَةٌ سَوْداءُ كأَنَّها كَمْءٌ، ولا يُنْتَفَعُ بها، حكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
(مقلوبه)
: [أد ب] الأَدَبُ: الظَّرْفُ وحُسْنُ التَّناوُلِ، أَدُبَ أَدَبًَا، فهو أَدِيبٌ، من قَوْمٍ أُدَبَاءَ. وأَدَّبَهُ: عَلَّمَه، واسْتَعَمَلَه الزَّجّاجُ في اللهِ تَعالَى، فقالَ: والحَقُّ في هذا ما أَدَّبَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم. والأُدْبَةُ، والَمأْدَبَةُ، والمَأْدُبَةُ: كُلُّ طَعامٍ صُنِعَ لدَعْوَةٍ أو عُرسٍ. قالَ سِيبَويْهِ: قالُوا: المَأْدَبَةُ، كما قالُوا المَدْعاةُ.