فهرس الكتاب
(ج10/ 95)
وقِيلَ: المَأْدَبَةُ من الأَدَبِ، وفي الحَدِيثِ: (( إِنَّ هَذا القُرْآنَ مَأْدَبَةُ اللهِ ) )والمَأْدَبَةُ: الطَّعامُ، فُرِّقَ بينَهُما. وقَدْ أدَبَ يَأْدِبُ أَدْبًا، وآدَبَ: عَمِلَ مَأْدَبَةً. والأَدْبُ: العَجَبُ، قالَ:
(حَتَّى أَتَي أُزْبِيُّها بالأَدْبِ)
(مقلوبه)
: [أب د] الأَبَدُ: الدَّهْرُ والجَمْعُ: آبادٌ، وأُبُودٌ. وأَبَدٌ أبِيدٌ، كقَوْلِهم: دَهْرٌ دَهِيرٌ. ولا أَفْعَلُ ذلِكَ أَبَدَ الأَبِيدِ. وأَبَدَ الآبادِ، وأَبَدَ الدَّهْرِ، وأَبِيدَ الأَبِيدِ، وأَبَدَ الأَبَدِيةَّ، وأَبَدَ الآبِدِينَ، ليسَتْ على النَّسَبِ؛ لأنه لو كانَ كَذِلكَ لكانُوا خُلَقاءَ أن يَقُولُوا: الأَبَدِيِّينَ، ولم نَسْمَعْه، وعندِي أَنّه جَمْعُ الأَبَدِ بالواوِ والنُّونِ، على التَّشْنِيعِ والتَّعْظِيمِ، كما قالوُا: أَرَضُونَ.
وقالُوا في المَثَلِ: (( طالَ الأَبَدُ على لُبَدِ ) )يُضْرَبُ ذلك لكُلِّ ما قَدُمَ. وأَبَدَ بالمَكانِ يَأْبًُدُ أُبُودًا: أقامَ. وأَبَدَتِ الوَحْشُ تَأبِدُ وتَأْبُدُ أُبُودًا، وتَأَبَّدَتْ: تَوَحَّشَتْ. والأَوابِدُ: والأُبَّدُ: الوَحْشُ، الذَّكَرُ آبَدٌ، والأُنُثَى آبَدَةٌ، وقِيلَ: سُمِّيَتْ بذلك لبَقائِها على الأَبَدِ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: لم يَمُتْ وَحْشِيٌّ حَتْفَ أَنْفِه قَطُّ إِنّما مَوْتُه عَنْ آفَةٍ، وكذِلكَ الحَيَّةُ فيما زَعَمُوا. وقال عِدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(وذِي تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ له صَبَحٌ ... يَغْذُو أَوابِدَ قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهاراَ)
عَنَى بالأَمْهارِ جِحاشَها. وأَفْلَيْنَ: صِرْنَ إِلى أَنْ كَبِرَ أَوْلادُهُنَّ، واسْتَغْنَتْ عن الأُمَّهاتِ. والأَبُودُ: كالآبِدِ، قالَ ساعِدَةَ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
(أَرَى الدَّهْرَ لا يَبْقَى عَلَى حَدَثانِه ... أَبُودٌ بأَطْرافِ المَناعَةِ جَلْعَدُ)
وتَأَبَّدًَتِ الدّارُ: خَلَتْ من أَهْلِها وصارَ فِيها الوَحْشُ تَرْعاه. وأَتانٌ آبَدٌ: وَحْشَّيةٌ. والآبَدَةُ: الدَّاهِيَةُ تَبْقَى على الأَبَدِ. والآبَدَةُ: الكَلَمَةُ أو الفَعْلَةُ الغَرِيبَةُ. والإِبدُ:؛ الجَوارِحُ من المال، وهي الأَمَةُ