فهرس الكتاب
(ج10/ 124)
وضَرْبًا للَيْلَى لا تَرَى مِثْلَه ضَرْبَا)
ورادَ الدّارَ يَرُودُها: سَأَلَها، قال يَصِفُ الدّارَ:
(وَقَفْتُ فِيها رائِدًا أَرُودُها)
ورَادَتِ الدَّوَابُّ رَوْدًا، وَرَوَدَانًا، واسْتَراَداتْ: رَعَتْ، قالَ أبو ذُؤَيْبِ:
(وكانَ مِثْلَيْنِ أَنْ لا يَسْرَحُوا نَعَمًا ... حَيْثُ اسْتَرَادَتْ مَواشِيهِمْ وتَسْرِيحُ)
ورُدتُها أنا، وأَرَدْتُها. والرَّوائِدُ: المُخْتَلِفَةُ من الدَّوابِّ، وقيلَ الرَّوائِدُ مِنْها: الَّتِي تَرْعَى من بَيْنِها وسائِرُها مَحْبُوسٌ عن المَرْتَعِ، أو مَرْبُوطٌ. والرِّيادُ، وذَبُّ الرِّيادِ: الثَّوْرُ الوَحْشَيُّ، سُمِّىَ بالَمصْدَرِ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
(يُمَشِّي بِها ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه ... فَتًى فارِسِيٌّ في سَراويِل رامِحُ)
وقالَ أبو حَنيفَةَ: رادَتِ الإِبلُ تَرْدوُ رِيادًا: اخْتَلَفَتْ في المَرْعَى مُقْبِلَةً ومَدْبِرَةً. وأمْرَأَةُ رادَةٌ وَرَوادٌ بالتَّخْفِيف رَؤُودٌ - الأَخِيرَةُ عن أَبِى عَلِيٍّ: طَوّافَةٌ في بُيُوتِ جاراتِها. وقد رادَتْ تَرُودُ رَوْدًا، وَرَوَدَانًا، ورُؤودًا. ورادَت الرِّيحُ تَرُودُ رَوْدًا، ورُؤُودًا، ورَوَدَانًا: جالَتْ. وأَرَادَ الشَّيْءَ: شاءةُ، قالَ ثَعْلَبٌ: الإرادةُ تَكُونُ مَحَبَّة وغَيْرَ مَحَبَّةٍ، فأما قَوْلُه:
(إِذا ما الَمرْءُ كانَ أَبُوهُ عَبْسٌ ... فحَسْبُكَ ما تُريِدُ إِلَى الكَلامِ)
عَدّاهُ بإِلَى؛ لأَنَّ فيه مَعْنَى: ما الَّذِي يُحْوِجُكَ أو يُجِيئُكَ إِلى الكَلامِ، ومِثْلُه قولَ كُثَيِّرٍ:
(أُرِيدُ لأَنْسَى ذَِكْرَها فكَأَنَّما ... تَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بكُلِّ سَبِيلِ)
أي أُرِيدُ أَنْ أَنْسَى، وأُرَى سِيبَويَهْ قد حَكَى: إِراداَتى بِهذَا لَكَ: أي قَصْدِي بهذا لَكَ.
وقولُه عَزَّ وجّلَّ: {فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه} [الكهف: 77] أي أَقامَة الخَضِرُ، وقالَ: يُرِيدُ، والإرادَةُ إِنّما تَكُونُ من الحَيَوانِ، والجِدارُ لا يُرِيدُ إِرادَةً حَقِيقَةً، لأَنَّ تَهَيُّؤهَ للسُّقوطِ قد ظهَرَ كما تَظْهَرُ أَفْعالُ المُرِيدينَ، فوصَفَ الجِدارَ بالإرادَةِ؛ إذْ كانَتِ الصُّورَتانِ واحِدَةً، ومثلُ هذا كَثيِرٌ في اللغُّةَ والشِّعْرِ، قال الرّاعِى: