فهرس الكتاب

الصفحة 3609 من 4263

(ج10/ 131)

والوَلَدُ والوُلْدُ: ما وَلِدَ أَيّا كانَ، وهو يَقَعُ على الواحِدِ والجَمِيعِ، والذَّكَرِ والأُنْثَى، وقد جَمَعُوا فقالوا: أَوْلادٌ، ووِلْدَةٌ، وإِلْدَةُ، وقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ الوُلْدُ جَمْعَ وَلِدٍ، كَوَثَنٍ ووثُنٍ، فإنَّ هذا مِماَّ يَكَسَّرُ على هذا المَثالِ؛ لاعْتَقاب المِثالَيْنِ على الكِلَمَة. والوِلْدُ كالوُلْدِ: [لُغَةُ] . وليسَ بجَمعٍ؛ لأَنّ فَعَلًا ليس مما يُكَسَّرُ على فِعْلٍ. والوَلَدُ أيضا: الرَّهْطُ، على التَّشْبِيهِ بوَلَدِ الظَّهْرِ. والوَلِيدُ: المَوْلُودُ حين يُولُد. وقال ثَعْلَبٌ: هو وَلِيدٌ إلى أَنْ يُوفِعَ، والجَمْعُ: وِلْدَانٌ، والاسمُ الوِلادَةُ والوُلُودِيَّةُ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ. قالَ ثَعْلَبٌ: الأَصْلُ الوَلِيدِيَّةُ؛ كأَنَّه بناهُ على لَفظْ الوِلَيِدِ، وهي من المَصادِرِ التي لا أَفْعالَ لها، والأُنْثَى: وَلِيدَةٌ، والجمعُ: وِلْدانٌ، ووَلاِئدُ. وقولُهم في المَثَلِ: (( هُمْ في أَمْرِ لا يُنادَى وَلِيدهُ ) ). نَرَى أَنَّ أصْلَه كانَ أَنَّ شِدَّةً أصابَتُهم حتّى كانَت الأُمُّ تَنْسَى وَلِيدَها، فلا تُنادِيِه، ولا تَذْكُرُه، مما هُمْ فيهِ، ثم صارَ مَثَلًا لكلِّ شِدَِةَّ، وقيل: هو أَمْرٌ عَظِيمٌ لا يُنادَى فيه الصِّغارُ بل الجِلَّةَ. وقد يُقالُ في موضِعِ الكَثْرِةِ

والسَّعةِ؛ أي مَتَى أَهْوَى الوَلِيدُ بيِدهِ إِلى شَيْءٍ لم يُزْجَرْ عنه؛ لكثرِة الشيءِ عندَهُم. وفَعَلَ ذَِلَك في وَلِيدِيتَّه: أي في الحالَةِ التي كانَ فيِها وَلِيدًا. وشاةِ والدَةٌ، ووَلُودٌ: بَيِّنة الوِلادِ، ووالِدٌ، والجمعُ وُلْدٌ، وقد وَلَّدْتُها، وأَوْلَدَتْ هي، وهي مُوِلدٌ، من غَنَم مَوالِيدَ ومَوَالدَ. واللِّدَة: التِّرْبُ، والجمعُ لِداتٌ ولِدُون، قال الفَزَزْدَقُ:

(أَيْنَ شُرُوخهُنَّ مُؤزّراتِ ... وشَرْخَ لِدِىَّ أَسْنانَ الهِرامِ)

والوَلِيدَةُ والمُوَلَّدَةُ: الجارِيَةُ المُوْلُودَةُ بينَ العَرَبِ. وغُلامٌ وَلَيدٌ كذلك. والمُوَلَّدَُّ: المُحْدَثُ بن كُلِّ شيءٍ، ومنه: المُوَلَّدُونَ من الشُّعَراءِ، وإِنّما سُمُّوا بذلك لُحدُوثِهم. والوَلِيدَةُ: الأَمَةُ، بيَّنَةُ الوِلادَةِ والوَلِيدِيةَّ.

(الدال والنون والواو)

[د ن و] دَنَا الشَّيْءُ من الشَّيْءِ دُنُوّا ودَناوَةً: قَرُبَ، وقولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ يصفُ جَبَلًا:

(إِذا سَبَلُ العَماءِ دَنا عليه ... يَزِلُّ برَيْدِهِ ماءٌ زَلُولُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت