فهرس الكتاب

الصفحة 3619 من 4263

(ج10/ 141)

وأَبْدَيْتُه أَنا. وبَدَاوَةُ الأَمْرِ: أَوَّلُ ما يَبْدُو منه. هذِه عن اللِّحْيانِيِّ، وقد تَقَدَّم ذلك في الهَمْزِ. وبادِىَ الرََّأْيِ: ظاهِرهُ عن ثَعْلَبٍ، وقد تَقَدَّمَ في الهَمْزَةِ. وأَنْتَ بادِيَ الرَّاي تَفعَلُ كذا، حكاهُ اللِّحْيانِيُّ بغيرِ هَمْزٍ. ومعناه: أَنْتَ فيما بَدا من الرَّايِ وظِهَرَ. وبَدَا لَه في الأَمْرِ، بَدْوًا وبَدًا وبَداءً، قال الشَّمّاخُ:

(لَعلَّكَ والمَوْعُودُ حَقٌّ وفاؤُه ... بَدَا لكَ في تِلْكَ القَلُوصِ بَداءُ)

وقال سِيَبَويْه - في قوِله عَزَّ وجَلَّ: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه} [يوسف: 35] -: أرادَ: بَدَا لَهُم بَداءٌ. وقالُوا: ليَسْجُنُنَّهُ ذَهَبَ إِلى أَنَّ موضِعَ لَيْسجُنُنَّه لا يَكُونُ فاعِلَ بَدَا؛ لأَنَّهُ جملةُ، والفاعِلُ لا يكونُ جملةً. وبَدَانِى بكَذا يَبْدُونِي، كَبَدأَنِي. وافْعَلْ ذلكَ بادِي بَدٍ. وبادِي بَدى، قالَ:

(وقَدْ عَلَتْنِى ذُرْأَةُ بادِي بَدِي)

وقد تَقَدَّمَ في الهَمْزِ. وحكاهُ سِيبَوَيْهِ: بادِي بَدَا، وقالَ: لا تُنُوَّنُ ولا يَمْنَعُ القِياسُ تَنْوِينَه.

والبَدْوُ والبادِيَةُ، والبادَاةُ، والبِدَاوَةُ، والبَدَاوَةُ: خِلافُ الحَضَرِ، والنَّسَبُ إليه بدَوِيٌّ نادِرٌ. وبَداوِيٌّ وبِدَاوِيٌّ وهو على القِياسٌ لأَنَّه حِينَئدٍ مَنْسُوبٌ إِلى البَداوَةِ والبداوَةِ، وإنّما ذَكَرْتُه لأَنَّ العامًّةَ لا يَعْرِفُونَ غير بدَوِيٌّ. فإن قُلْتَ: إِنَّ البَدَاوِيَّ قد يكونُ مَنْسُوبًا إِلى البَدْوِ، والبادِيَة، فيكونُ نادرا. قيلَ: إنَّه إِذا أَمْكَن في الشَّيءِْ المَنْسُوبِ أَنْ يكونَ قِياسًا وشاذاَ كان حَمْلُه على القِياس أَوْلَى؛ لأَنَّ القياسَ أَشْيَعُ وأَوْسَعُ. وبَدَا القَوْمُ بَدَاءً: خَرَجُوا إِلى البادِيَةِ. وفي التَّنْزيِلِ: {وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب} [الأحزاب: 20] أي إِذا جاءَتِ الجُنُودُ والأَحْزابُ وَدُّوا أَنَّهُم في البادِيَةَ، وقالَ ابنُ الأَعْرابَيِّ: إِنّما يكونُ ذلك في ربِيعِهم، وإِلاَّ فَهُم حُضّارٌ على مِياهِهِم. وقَوْمٌ بُِدّا، وبُدّاءٌ: بادُونَ، قالَ:

(بَحَضَرِيٍّ شاقَةُ بُدّاؤهُ)

(لَم تُلْهِهِ السُّوقُ ولا كَلاّؤُه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت