(ج10/ 224)
وهي مِنِّى فَوْتَ اليَدِ: أي قَدْرَ ما يَفُوتُ يَدِى. حكاها سِيبَوَيْهِ في الظُّرُوفِ المَخْصُوصةِ. وقالَ أَعْرابِيٌّ لصاحِبِه: ادْنُ دُونَكَ، فَلمّا أَبْطَأَ قالَ لَه: جَعَلَ اللهُ رِزْقَكَ فَوْتَ فَمِكَ: أي تَنْظُرُ إِليهِ قَدْرَ ما يَفُوتُ فَمَكَ ولا تَقْدِرُ عليه. ومَوْتُ الفَوَاتِ: مَوْتُ الفَجْأَةِ. وبَيْنَهُما فَوْتٌ فائِتٌ، كما تَقُولُ: بَوْنُ بائِنٌ. ورَجُلٌ فُوَيْتٌ: مُنْفَرِدٌ بَرأْيِه، وكذلِكَ الأُنْثَى.
(التاء والباء والواو)
[ت وب] تابَ إِلى اللهِ تَوْبًا: وتَوْبَةً، ومَتابًا: أَنابَ ورَجَعَ عن المَعْصِيَةِ إِلى الطّاعَةِ. فأَمّا قولُه:
(تُبْتُ إِليكَ فَتَقَّبَلْ تابَتِى)
(وصُمْتُ رَبِّي فتَقَبَّلْ صامَتِى)
إِنّما أرادَ تَوْبَتِى وصَوْمَتِى، فأَبْدَلَ الواوَ أَلِفًا لضَرْبٍ من الخِفَّةِ؛ لأَنَّ هَذا الشِّعْرَ ليسَ بمُؤَسَّسٍ كُلُّه. ألا تَرَى أَنَّ فيهِ:
(أَدْعُوكَ يا رَبِّ مِنَ النّارِ الَّتِي)
(أَعْدَدْتُ للكُفّارِ في القِيامَةِ)
فجاءَ بالَّتِي، وليسَ فيها ألفُ تأسِيسٍ. وتابَ هو عَلَيْه.
ورَجُلٌ تَوّابٌ: تائِبٌ إِلى اللهِ. واللهُ تَوّابٌ: يَتُوبُ على عَبْدِه. وقولُه: {غافر الذنب وقابل التوب} [غافر: 3] يجوزُ أَنْ يكونَ عَنَى به المَصْدَرَ كالقَوْلِ، وأن يَكُونَ جَمْعَ تَوْبَةٍ، كَلَوْزَةٍ ولَوْزٍ. وهو مَذْهَبُ أَبِي العَبّاسِ المُبَرّدِ. والتَّتْوِبَةُ تَفْعِلَةٌ من ذلك.
(مقلوبه:)
[ب ت و] بَتَا بالمكانِ بَتْوًا: أقامَ، وقد تَقَدَّمَ في الهَمْزِ.
(مقلوبه:)
[ب وت] البُوتُ: من شَجَر الجِبالِ، ونَباتُه نَباتُ الزُّعْرُورِ، وكذلك ثَمَرَتُه، إلاّ أَنّها إِذا أَيْنَعَت اسْوَدَّتْ سَوادًا شَدِيدًا، وحَلَتْ حَلاوَةً شَدِيدَةً، ولها عَجْمَةٌ صَغِيرَةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي تُسَوِّدُ فَمَ آكِلِها، ويَدَ مُجْتَنِيها وثَمَرَتُها عَناقِيدُ كعَناقِيد الكَباثِ، والنّاسُ يَأْكُلُونَها. حكاه أبو حَنِيفَةَ، وقال: أَخْبَرَنِي بذلك الأَعرْابُ.
مقلوبه:
[وب ت] وَبَتَ بالمَكانِ وَبْتًا: أَقامَ.