(ج11/ 186)
لأَنَّ البَقَرَ تَتْبَعُه فإِذا عافَ الماءَ عافَتْه فيُضْرَبُ لِيَرِدَ فترد مَعَهُ وقِيلَ عَنَى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَنَّ البَقّارَ إِذا أَوْرَدِ القِطْعَةَ من البَقَرِ فعافَت الماءَ وصَدَّها عنه الطُّحْلُبُ ضَرَبَه ليَفْحَصَ عن الماءِ فتَشْرَبَه والثَّوْرُ البَياضُ الَّذِي في أَصْلِ ظُفُرِ الإنْسانِ وأثارَ الأَرْضَ قَلَبَها عَلَى الحَبِّ بعدَما فُتِحَتْ مَرَّةً وحُكِيَ أَثْوَرَها على التَّصْحِيح وثَوْرٌ حَيٌّ من تَمِيم وثَوْرٌ جَبَلٌ قَرِيبٌ من مَكَّةَ يُسَمَّى ثَوْرَ أَطْحَلَ وبَنُو ثَوْرٍ بَطْنٌ من الرِّبابِ
(مقلوبه)
[ر ث و] الرَّثْوُ والرَّثِيئَةُ من اللَّبَنِ ولَيْسَ عَلَى لَفْظِه في حُكْمِ التَّصْرِيفِ لأَنَّ الرَّثِيئَةَ مَهْمُوزَةٌ بدَلِيل قَوْلِهم رَثَأْتُ اللَّبَنَ خَلَطْتُه فأَمَّا قَوْلُهُم رَجُلٌ مَرْثُوٌّ أي ضَعيفُ العَقْلِ فمِنَ الرَّثِيَّةِ وكان قِياسُه عَلَى هذا مَرْثِيّ إلاّ أَنَّهُم أَدْخَلُوا الواوَ على الياءِ كما أَدْخَلُوا الياءَ على الواوِ
وقد بَيَّنا ذلِكَ فيما تَقَدَّم ورَثَوْتُ الرَّجُلَ لُغَةٌ في رَثَأْتُه ورَثَت المَرْأَةُ بَعْلَها تَرْثُوه رِثايَةً وأُرَى اللِّحْيانِيّ حَكَى رَثَوْتُ عَنْه حَدِيثًا حَفِظْتُه وإنَّما المَعْرُوفُ نَثَوْتُ عَنه خَبَرًا
(مقلوبه)
[وث ر] وَثَرَ الشَّيْءَ وَثْرًا ووَثَّرَه وَطَّاَهُ وقَدْ وَثُرَ وَثارَةً فهو وَثِيرٌ والأُنْثَى وَثِيرَةٌ وشَيْءٌ وَثْرٌ ووَثِرٌ ووَثِيرٌ والاسمُ الوِثارُ والوَثارُ وامْرَأَةٌ وَثِيرَةُ العَجِيزَةِ وَطِيئَتُها والجمعُ وَثَائِرُ ووِثارٌ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ الوَثيرَةُ من النِّساءِ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ والجمعُ كالجمع والمِثَيرَةُ الثَّوْبُ الَّذِي تُجَلَّلُ به الثِّيابُ فيَعْلُوها والمِيثَرَةُ هَنَةٌ كهَيْئَةِ المِرْفَقَةِ تُتَّخَذُ للسَّرْجِ كالصُّفَّةِ وهي المَواثِرُ والمَياثِرُ الأَخِيرَةُ عَلَى المُعاقَبَةِ وقالَ ابنُ جِنِّي لَزِمَ البَدَلُ فيهِ كما لَزِمَ في عِيدٍ وأَعْيادٍ والواثِرُ الَّذِي يَأْثُرُ أَسفَلَ خُفِّ البَعِيرِ وأُرَى الواو فيه بَدلًا من الهَمْزَةِ في الآثِرِ