(ج11/ 187)
والوَثْرُ ماءُ الفَحْلِ يَجْتَمِعُ في رَحِمِ النّاقَةِ ثم لا تَلْقَحُ ووَثَرَها الفَحْلُ يَثِرُها وَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابَها فلَمْ تَلْقَحْ والوَثْرُ جِلْدٌ يُقَدُّ سُيُورًا عَرْضُ السَّيْرِ منها أَرْبَعُ أَصابِعَ أو شِبْرٌ تَلْبِسَهُ الجارِيَةُ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ
(عُلِّقْتُها وَهْيَ عَلَيْها وَثْر)
وقالَ مَرَّةً وتَلْبَسُه أَيْضًا وهي حائِضٌ وقِيلَ الوَثْرُ النُّقْبَةُ التي تُلْبَسُ والمَعْنيانِ مُتقَارِبان
(مقلوبه)
[ر وث] الرَّوْثُ رَجِيعُ ذي الحافِرِ والجَمْعُ أَرْواثٌ عن أَبِي حَنِيفَةَ راثَ رَوْثًا والمَراثُ والمَرْوَثُ مَخْرَجُ الرَّوْثِ والرَّوْثَةُ مُقَدَّمُ الأَنْفِ أَجْمَع وقِيلَ طَرَفُ الأَنْفِ حَيْثُ يَقْطُرُ الرُّعافُ ورَوثَةُ العُقابِ مِنْقارُها قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهَذَلِيّ يَصِفُ عُقابًا
(حَتّى انْتَهَيْتُ إلى فِراشِ غَرِيرَةٍ ... سَوْداءَ رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ)
(مقلوبه)
[ور ث] وَرِثَهُ مالَه ومَجْدَه ووَرِثَهُ عَنْه وِرْثًا ورِثَةً ووِراثَةً وإِراثَةً وقَوْلُه تَعالَى في قِصَّةِ زَكَرِيّا عليهِ السّلامُ {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْءَالِ يَعْقُوبَ} مريم 6 إِنَّما أرادَ يَرِثُنِي ويَرِثُ من آلِ يَعْقُوبَ النُّبُوَّةِ ولا يَجُوزُ أَنْ يكونَ خافَ أَنْ يَرِثَهُ أَقْرِباؤُه المالَ لقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
إِنّا مَعْشَرَ الأَنْبِياءِ لا نُورَثُ ما تَرَكْنا فهُوَ صَدَقَةٌ وقَوْلُه تَعالَى {وورث سليمان داود} النمل 16 قال الزَّجّاجُ جاءَ في التِّفْسِيرِ أَنَّه وَرَّثَه نُبُوَّتَه ومُلْكَه ورُوِيَ أَنَّه كانَ لَداوُدَ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلَدًا فوَرِثَهُ سُلَيْمانُ من بَيْنِهم النُّبُوَّةَ والمُلْكَ والوِرْثُ والإِرْثُ والتُّراثُ والمِيراثُ ما وُرِثَ وقِيلَ الوِرْثُ والمِيراثُ في المالِ والإرْثُ في الحَسَبِ وقالَ بَعْضُهُم وَرِثْتُه مِيراثًا وهذا خَطَأٌ لأنَّ مِفْعالًا لَيْسَ من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ ولِذلكَ رَدَّ