فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 4263

(ج2/ 185)

لَهُ أرَجٌ مِنْ طِيبِ مَا يلْتَقِى بِهِ ... لأيْنَعَ يَنْدَى من أرَاكٍ وَمن سِدْرِ

وَقد يكنى بالإيناعِ عَن إِدْرَاك المشوى والمطبوخ وَمِنْه قَول أبي سمال للنجاشي: هَل لَك فِي رُؤُوس جذعان فِي كرش من أول اللَّيْل إِلَى آخِره، قد أيْنَعَتْ وتَهرَّأت؟ - وَكَانَ ذَلِك فِي رَمَضَان. قَالَ لَهُ النَّجَاشِيّ: أَفِي رَمَضَان؟ قَالَ لَهُ أَبُو السمال: مَا شَوَّال ورمضان إِلَّا وَاحِد أَو قَالَ: نعم. قَالَ فَمَا تسقيني عَلَيْهَا؟ قَالَ: شرابًا كالورس يطيب النَّفس، يكثر الطّرق، ويدر فِي الْعرق يشد الْعِظَام، ويسهل للفدم الْكَلَام، قَالَ: فَثنى رجله. فَلَمَّا أكلا وشربا أَخذ فيهمَا الشَّرَاب فارتفعت أصواتهما فَنَذر بهما بعض الْجِيرَان فَأتى عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ: هَل لَك فِي النَّجَاشِيّ وَأبي سمال سكرانين من الْخمر؟ فَبعث إِلَيْهِمَا عَليّ فَأَما أَبُو سمال فَسقط إِلَى جيران لَهُ، وَأما النَّجَاشِيّ فأُخذ فأُتى بِهِ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، فَقَالَ: أَفِي رَمَضَان وصبياننا صِيَام؟ فَأمر بِهِ فجُلد ثَمَانِينَ، وزاده عشْرين، فَقَالَ: أَبَا الْحسن مَا هَذِه العلاوة؟ فَقَالَ لجرأتك على الله. قَالَ: فَجعل أهل الْكُوفَة يَقُولُونَ: ضرط النَّجَاشِيّ. فَقَالَ: كلا إِنَّهَا ثَمَانِيَة ووكاؤها شهر. كل ذَلِك حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي. وَأما قَول الْحجَّاج: إِنِّي لأرى رؤوسا قد أيْنَعَتْ وحان قطافها. فَإِنَّمَا أَرَادَ: قد قرب حمامها وحان صرامها أَو قطافها كَمَا يقطف الْعِنَب.

وَقَالُوا: أَحْمَر يَانِع: كقانئ.

واليَنَعَةُ: خرزة حَمْرَاء. وَفِي حَدِيث الْمُلَاعنَة"إِن وَلدته أُحيمر مثل اليَنَعَة".

واليَنَعَةُ أَيْضا: ضرب من العقيق مَعْرُوف. حَكَاهُمَا الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

الْعين وَالْفَاء وَالْيَاء

عاف الشَّيْء يَعافُه عَيْفا وعِيافَةً وعِيافا وعَيَفانا: كرهه. وَقد غلب على كَرَاهِيَة الطَّعَام. وَقيل: العِيافُ الْمصدر. والعِيافَةُ الِاسْم، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كالثَّوْرِ يُضْرَبُ أنْ تَعافَ نِعاجُه ... وَجَبَ العِيافُ ضَرَبْتَ أوْ لم تَضرِبِ

وَرجل عَيُوفٌ وعَيْفانُ: عائِفٌ. واستعاره النَّجَاشِيّ للكلاب فَقَالَ يهجو ابْن مقبل:

تَعافُ الكِلابُ الضَّارِياتُ لُحومَهُمْ ... وتَأكُلُ مِنْ كَعْبِ بنِ عوْفٍ ونَهشلِ

وَقَوله:

فإنْ تَعافُوا العَدْلَ والإيمانا ... فإنَّ فِي أيمانِنا نيرانا

فَأَنَّهُ يَعْنِي بالنيران سيوفا، أَي فَإنَّا نَضْرِبكُمْ بسيوفنا، فَاكْتفى بِذكر السيوف من ذكر الضَّرْب بهَا.

وعافَ المَاء: تَركه وَهُوَ عطشان.

والعَيُوفُ من الْإِبِل: الَّذِي يشم المَاء وَهُوَ صَاف فيدعه وَهُوَ عطشان.

وأعاف الْقَوْم: عافَتْ إبلهم المَاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت