فهرس الكتاب
(ج2/ 186)
وعاف الطَّائِر وَغَيره من السوانح يَعيفُه عِيافَةً: زَجره. قَالَ ابْن جني: أصل عِفْتُ الطير فَعَلْتُ عَيَفْتُ، ثمَّ نقل من فَعَلَ إِلَى فَعِلَ ثمَّ قلبت الْيَاء فِي فَعَلْتُ ألفا فَصَارَ عافتْ. فَالتقى ساكنان الْعين المعتلة وَلَام الْفِعْل فحذفت الْعين لالتقائهما. فَصَارَ التَّقْدِير عَفْتُ ثمَّ نقلت الكسرة إِلَى الْفَاء لِأَن أَصْلهَا قبل الْقلب فعِلتُ فَصَارَ عِفْتُ، فَهَذِهِ مُرَاجعَة أصل إِلَّا أنَّه ذَلِك الأَصْل الْأَقْرَب لَا الْأَبْعَد، أَلا ترى أَن أول أَحْوَال هَذِه الْعين فِي صِيغَة الْمِثَال إِنَّمَا هُوَ فَتْحة الْعين الَّتِي أبدلت مِنْهَا الكسرة.
وَكَذَلِكَ فِي أشباه هَذَا من ذَوَات الْيَاء.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حملوه على فِعالَةٍ كَرَاهِيَة الفُعُول وَقد تكون العِيافَةُ بالحدس وَإِن لم تَرَ شَيْئا.
وعافَ الطَّائِر عَيَفانا: حام فِي السَّمَاء.
وعافَ عَيْفا: حام حول المَاء وَغَيره قَالَ أَبُو زبيد:
كأنَّ أوْبَ مَساحِي القَوْمِ فوقَهُمُ ... طَيرٌ تعِيفُ على جُونٍ مَزَاحِيفِ
وَأَبُو العَيُوف: رجل، قَالَ:
وكانَ أَبُو العَيُوفِ أَخا وجارًا ... وَذَا رَحِمٍ فقلتُ لَهُ نِقاضَا
وَابْن العَيْفِ الْعَبْدي من شعرائهم.
مقلوبه: (ى ف ع)
اليَفاعُ: المشرف من الأَرْض أَو الْجَبَل، وَقيل: هُوَ قِطْعَة مِنْهُمَا فِيهَا غلظ. قَالَ الْقطَامِي:
وأصْبَحَ سَيْلُ ذَلِك قَدْ تَرَقَّى ... إِلَى مَنْ كانَ مَنزِلُه يَفاعا
وَقَول حميد بن ثَوْر:
وَفِي كُلّ نَشْزٍ لَهَا مَيْفَعٌ ... وَفِي كُلّ وَجْهٍ لَهَا مُرْتَعى
فسره الْمُفَسّر فَقَالَ: مَيْفَعٌ كَيَفاعٍ. وَلست أَدْرِي كَيفَ هَذَا، لِأَن الظَّاهِر من مَيْفَعٍ فِي الْبَيْت أَن يكون مصدرا وَأرَاهُ توهم من اليفاع فعلا فجَاء بمصدر عَلَيْهِ، وَالتَّفْسِير الأول خطأ ويقوى مَا قُلْنَاهُ قَوْله:
وَفِي كُلّ وَجْهٍ لَهَا مُرْتَعَى
واليافعُ: مَا أشرف من الرمل. قَالَ ذُو الرمة يصف خشفا:
تَنْفِى الطَّوارِفَ عَنْهُ دِعْصَتا بَقَرٍ ... أوْ يافعٌ مِنْ فِرِندَادَيْن مَلْمُوُمُ
وجبال يَفَعاتٌ ويافِعاتٌ: مشرفات. وَقيل: كل مُرْتَفع: يافع، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي العارم الْكلابِي:
فأشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ وبَيْننا ... منَ الْحَظِرِ المَنْظُودِ فِي العينِ يافعُ