فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 4263

(ج2/ 247)

والعُوَّارُ: اللَّحْم الَّذِي ينْزع من الْعين بَعْدَمَا يذر عَلَيْهَا الذرور وَهُوَ من ذَلِك.

وعَوَّرَ عين الرَّكية: أفسدها حَتَّى نضب المَاء.

والعَوْرَاءُ: الْكَلِمَة القبيحة أَو الفعلة القبيحة وَهُوَ من هَذَا، لِأَن الْكَلِمَة أَو الفعلة كَأَنَّهَا تعور الْعين فيمنعها ذَلِك من الطموح وحدة النّظر، ثمَّ حولوها إِلَى الْكَلِمَة والفعلة، على الْمثل، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ فِي الْحَقِيقَة صَاحبهَا. قَالَ ابْن عنقاء الْفَزارِيّ يمدح ابْن عَمه عميلة، وَكَانَ عميلة هَذَا قد جَبَرَه من فقر:

إِذا قيِلتِ العوراءُ أغضى كأنَّهُ ... ذليلٌ بِلَا ذُلٍّ ولوْ شاءَ لانْتَصرْ

وَقَالَ آخر:

حُمِلْتُ مِنْهُ على عَوْرَاءَ طائِشَةٍ ... لم أسْهُ عَنْهَا وَلم أكسِرْ لَهَا فَزَعا

وعُورَانُ الْكَلَام: مَا تنفيه الْأذن، وَهُوَ مِنْهُ، الْوَاحِدَة عَوْرَاءُ، عَن أبي زيد، وَأنْشد:

وعَوْرَاءَ قد قيلتْ فَلم أسْتَمِعْ لَهَا ... وَمَا الكَلِم العُورَانُ لي بِقَتُولِ

وصف الْكَلم بالعُورَانِ لِأَنَّهُ جمع وَأخْبر عَنهُ بالقتول وَهُوَ وَاحِد لِأَن الْكَلم يذكر وَيُؤَنث، وَكَذَلِكَ كل جمع لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ لَك فِيهِ كل ذَلِك.

والأعور: الرَّدِيء من كل شَيْء. وَفِي الحَدِيث"لما اعْترض أَبُو لَهب على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد إِظْهَاره الدعْوَة قَالَ لَهُ أَبُو طَالب: يَا أَعور مَا أَنْت وَهَذَا"التَّفْسِير لِابْنِ الْأَعرَابِي حَكَاهُ عَنهُ ثَعْلَب.

والأعْورُ: الضَّعِيف الجبان البليد الَّذِي لَا يدل وَلَا يندل وَلَا خير فِيهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لِلرَّاعِي:

إِذا هاب جُثْمانَه الأعوَرُ

يَعْنِي بالجثمان سَواد اللَّيْل ومنتصفه. وَقيل: هُوَ الدَّلِيل السَّيئ الدّلَالَة.

والعُوَّار أَيْضا: الضَّعِيف الجبان كالأعور، جمعه عَوَاوِيرُ، قَالَ الْأَعْشَى:

غَيْرُ مِيل وَلَا عَوَاوِيرَ فِي الهي ... جا وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أكْفالِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكتف فِيهِ بِالْوَاو وَالنُّون لأَنهم قل مَا يصفونَ بِهِ الْمُؤَنَّث فَصَارَ كمِفْعال ومِفْعِيل وَلم يصر كفَعَّالٍ، وأجروه مجْرى الصّفة مَجْمُوعه بِالْوَاو وَالنُّون كَمَا فعلوا ذَلِك فِي حسان وكرَّام.

والعُوَّار: أَيْضا الَّذين حاجاتهم فِي أدبارهم، عَن كرَاع.

والإعْوَارُ: الرِّيبَة.

وَرجل مُعْوِرٌ: قَبِيح السريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت