فهرس الكتاب
(ج2/ 354)
وناقَةٌ حَدِيدَةُ الجِرَّةِ: تُوجَدُ لجَّرِتها ريحٌ حادَّةٌ، وَذَلِكَ مِمَّا يُحْمَدُ.
وحَدُّ كل شَيْء طرف شباته كَحدّ السكين والسَّيْفِ والسنان والسهم، وَقيل: الحّدُّ من كل ذَلِك: مَا دَقَّ من شَعْرَتهِ، وَالْجمع حُدُودٌ.
وحَدُّ الخَمْرِ: صَلابَتُها. قَالَ الاعشى:
وكأسٍ كعْينِ الدّيكِ باكَرْتُ حَدَّها ... بفِتْيانِ صدْقٍ والنَّوَاقيسُ تُضرَبُ
وحَدُّ الرجل: بَأسُهُ ونَفاذُه فِي نَجْدَتهِ.
وحَدَّ بَصَرَهُ إِلَيْهِ يَحُدُّهُ، وأحَدَّه، الأولى عَن اللحياني، كِلَاهُمَا: حدقه إِلَيْهِ ورَماه بِهِ، ورجُلٌ حَدِيد الناظرِ: على الْمثل: لَا يُتَّهَمُ برِيبَةٍ فَتكون عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ فِيهَا فَيكون كَمَا قَالَ عالى (يَنْظُرُونَ منْ طَرْفٍ خَفّيٍ) . وكما قَالَ جرير:
فَغُض الطَّرْفَ إنَّكَ من نُمْيرٍ
هَذَا قَول الْفَارِسِي.
وحَدَّدَ الزَّرْعُ: تأخَّرَ عَن خُرُوجه لتأخرِ الْمَطَر ثمَّ خرج وَلم يُشَعِّبْ.
وحَدَّ الرجل عَن الْأَمر يَحُدُّه حَدَّا: مَنَعَه وحَبَسه.
والحَدادَّ: البَوَّابُ والسَّجَّانُ لانهُما يَمْنَعانِ قَالَ الشَّاعِر:
يَقُولُ لي الحدَّادُ وهْوَ يَقُودني ... إِلَى السِّجْنِ لَا تَفْزَعْ فَمَا بك من بَأْس
كَذَا الرِّوَايَة بِغَيْر همز باس على أَن بعده:
ويَتْركُ عُذْرِي وَهُوَ اضُحَى من الشَّمْس
وَكَانَ الحكم على هَذَا أَن يهمز باسا لكنه خفف تَخْفِيفًا فِي قُوَّة التَّحْقِيق حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: فَمَا بك من بَأْس. وَلَو قلبته قلبا حَتَّى يكون كَرجل ماشٍ لم يجز مَعَ قَوْله وَهُوَ اضحى من الشَّمْس لِأَنَّهُ كَانَ يكون أحد الْبَيْتَيْنِ برِدْفٍ وَهُوَ ألف باس وَالثَّانِي بِغَيْر رِدْفٍ وَهَذَا غير معرُوفٍ.
فَأَما قَول الاعشى:
فَقُمْنا وَلما يَصِحْ دِيكُنا ... إِلَى جَوْنَةٍ عِنْد حَدَّادِها
فَإِنَّهُ سمى الخمَّار حَدَّادًا وَذَلِكَ لمَنعه إيَّاها وإمساكه لَهَا حَتَّى يُبْذَلَ لَهُ ثَمَنُها الَّذي يُرْضِيهِ.
وحُدَّ الرجُلُ: مُنِعَ من الظَّفَرِ.
وكل مَحْرُوم مَحْدُودٌ.
وَدون مَا سَأَلت حَدَدٌ أيْ مَنْعٌ. وَلَا حَدَدَ عَنْهُ: أَي لَا مَنْعَ وَلَا دَفْعَ.
وحَدَّ اللهٌ عنَّا شَرَّ فُلاَنٍ حَدّا: كَفَّه وصَرَفه قَالَ:
حَدَادِ دُونَ شَرّها حَدَادِ
حَدَادِ فِي معنى حُدَّهْ، وقولُ مَعْقِل بن خُوَيْلد الهُذَليِّ: