فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 4263

(ج2/ 355)

عُصَيْمٌ وعَبْدُ الله والمَرْءُ جَابر ... وحُدّى حَدَادٍ شَرَّ اجْنحَة الرُّخْمِ

أَرَادَ: اصرفي عَنَّا شَرّ اجنحة الرُّخْم.

يصفه بالضَّعْفِ واسْتدْفاع شَرّ اجنحة الرُّخْمِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ من الضعْف، وَقيل مَعْنَاهُ ابطيء شَيْئا، يَهْزَأُ مِنْهُ وسمَّاه بالجُمْلَة.

وكُلُّ مَصْرُوفٍ عَن خير أَو شَرً مَحْدُود.

ومالكَ عَنْ ذَلِك حَدَدٌ ومُحْتَدٌ: أَي مَصْرِفٌ ومعدل.

وَرجل حُدُّ: مَحْدُودٌ عَن الْخَيْر مَصْرُوفٌ.

ويُدْعَى على الرَّامِي فَيُقَال: اللَّهُمَّ احْدُدْهُ أَي لَا توفقه لإصابة.

وأمْرٌ حَدَدٌ: مُمْتَنعٌ باطلٌ، وَكَذَلِكَ دعْوةٌ حَدَدٌ.

وَأمر حَدَدٌ. لَا يَحِلُّ أَن يُرْتَكبَ.

والحادُّ والمُحدُّ من النِّسَاء: الَّتِي تَتْرُكُ الزِّينَة وَالطّيب وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هِيَ الْمَرْأَة الَّتِي تتْرك الزِّينَة وَالطّيب بعد زَوجهَا للعدة حَدَّتْ تَحِدُّ وتَحُدُّ حَدًّا. وابى الْأَصْمَعِي إِلَّا احَدَّتْ وَهِي مُحِدٌّ وَلم يَعْرِفُ حَدَّتْ والحِدَادُ تَرْكُها ذَلِك، وَفِي الحَدِيث"لَا تُحِدُّ الْمَرْأَة فَوق ثَلَاث إِلَّا على زَوجهَا".

والحَدَّادُ: البَحْرُ. وَقيل: نَهْرٌ بعَيْنه قَالَ أياسُ بنُ الارَتّ.

ولَوْ يَكُوُن على الحدَّادِ يملكهُ ... لم يَسْقِ ذَا غُلَّةٍ من مَائه الجارِي

وَأَبُو الحَديد: رَجُلٌ من الحَرُورِية قَتَلَ امْرَأَة من الإجماعيين كَانَت الْخَوَارِج قد سبتها فغالوا بهَا لحسنها، فَلَمَّا رأى أَبُو الْحَدِيد مغالاتهم بهَا خَافَ أَن يَتَفَاقَم الْأَمر بَينهم فَوَثَبَ عَلَيْهَا فَقَتلهَا، فَفِي ذَلِك يَقُول بعض الحَرُورِيَّةِ يذكرهَا:

اهابَ الْمُسلمُونَ بهَا وقالُوا ... على فَرْطِ الهَوىَ هَل من مَزِيد

فَزَاد أَبُو الْحَدِيد بنصل سَيْفٍ ... صَقيلِ الحَدّ فعْلَ فَتى رَشيدِ

وَأم الحَدِيد: امْرَأَة كَهْدلٍ الرَّاجزِو إِيَّاهَا عَنى بقوله:

قَدْ طَرَدَتْ أُمُّ الحَدِيدِ كَهْدلاَ ... وابْتَدَرَ البابَ فَكان أَولا

شَلَّ السَّعالى الابْلَقَ المُحَجَّلا ... يَا رَبّ لَا تَرْجِعْ إلَيْها طِفْيَلاَ

وابْعَثْ لَهُ يَا رَب عَنَّا شَغَلاَ ... وَسْوَاسَ جنٍّ أوْ سُلاَلًا مُدْخَلاَ

وجَرَبا قَشْرًا وجُوعا اطْحَلاَ

طِفْيَل: صَغيرٌ صَغرَتْه وَجَعَلته كالطفل فِي صورته وضَعْفهٍ وأرادت: طُفَيْلًا فَلم يَسْتَقمْ لَهَا الشّعْر فَعَدَلَتْ إِلَى بِنَاء حِثْيَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت