فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 4263

(ج2/ 369)

والحِلُّ: مَا جاوزَ الحَرَمَ.

ورجُلٌ مُحِلٌّ: مُنْتَهِكٌ لِلْحَرَامِ، وَقيل هُوَ الَّذِي لَا يَرَى للشهر الحَرَام حُرْمَةً. وَفِي الحَدِيث"أحَلَّ بِمن احل بك"يَقُول: من تَرَك الاحرامَ وأحَلَّ بك وقاتَلَكَ فاحْللْ بِهِ وقاتلْهُ وَإِن كنت محرما.

والحِلُّ والحَلاَلُ والحَليِلُ: نقيض الحَرَامِ.

حَلَّ يَحِلُّ حِلاًّ. واحلَّه اللهٌ وحَلَّلّهُ وَقَوله تَعَالَى (يُحلُّونَه عَاما ويُحَرّمُونَه عَاما) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هَذَا هُوَ النسيء كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يجمعُونَ أَيَّامًا حَتَّى تصير شهرا، فَلَمَّا حج النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الآنَ استدَارَ الزَّمانُ كَهَيْئَتِهِ".

وَهَذَا لَك حِلُّ أَي حَلَال، يُقَال: هُوَ لَك حِلُّ وبِلٌّ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى. وَمن كَلَام عبد الْمطلب"لَا أُحِلُّها لمُغْتَسِلٍ وَهِي لشارب حِلُّ وبِلٌّ"بل اتِّبَاع، وَقيل: مُبَاح، حميرية.

واستحل الشَّيْء: اتَّخذهُ حَلاَلًا، أَو سَأَلَهُ أَن يحله لَهُ.

والحُلْوُ الحَلاَلُ: الكلامُ الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، أنْشد ثَعْلَب:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلاَلِ وَلَا تُرَى ... على مَكْرَهٍ يَبْدُو بهَا فَيَعِيبُ

وحَلَّل الْيَمين تَحْلِيلا وتَحِلَّةً وتَحِلًا - الْأَخِيرَة شَاذَّة - كفرها.

والتَّحِلَّةُ: مَا كفره بِهِ وَفِي التَّنْزِيل (قَدْ فَرضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أيمانِكُمْ) .

وَالِاسْم من كل ذَلِك الحِلُّ انشد ابْن الاعرابي:

وَلَا اجْعَل المعْرُوف حِلَّ ألِيَّةٍ ... وَلَا عِدّةً فِي النَّاظر المُتَغَيَّبِ

هَكَذَا وجدته المتغيب مَفْتُوحَة الْيَاء بِخَط الحامض وَالصَّحِيح المتغيب بِالْكَسْرِ.

وَحكى اللحياني: اعطه حُلاَّنَ يَمِينه أَي مَا يُحَلِّلُ يَمِينه.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: لأفْعَلَنَّ كَذَاَ إِلَّا حِلُّ ذَلِك أَن افْعَل كَذَا أَي وَلَكِن حِلُّ ذَلِك، فَحِلُّ مُبْتَدأه وَمَا بعْدهَا مَبْنِيّ عَلَيْهَا.

على: مَعْنَاهُ تَحِلَّةُ قسمي أَو تَحْلِيلُه أَن افْعَل كَذَا.

والمُحّلِّلُ من الْخَيل: الفَرَسُ الثالثُ من خَيْل الرِّهانِ، وَذَلِكَ أَن يضع الرّجلَانِ رَهْنَيْنِ بَينهمَا ثمَّ يَأْتِي رجُلٌ سواهُمَا فَيُرسلُ مَعَهُمَا فَرَسَه، وَلَا يَضَع رَهْنا فَإِن سبق أحد الاوَّلَين اخذ رَهْنَه ورَهْنَ صاحبِه وَكَانَ حَلاَلًا لَهُ من اجل الثَّالِث وَهُوَ المُحَلِّلُ وَإِن سبق المُحَلَّلُ وَلم يسْبق وَاحِد مِنْهُمَا اخذ الرهنين جَمِيعًا، وَإِن سبق هُوَ لم يكن عَلَيْهِ شَيْء وَهَذَا لَا كَون إِلَّا فِي الَّذِي لَا يُؤمن أَن يسْبق، وَأما إِذا كَانَ بليدا بطيئا قد أَمن أَن يَسْبِقَهُما فَذَلِك الْقمَار الْمنْهِي عَنهُ، وَيُسمى أَيْضا الدخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت