فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 4263

(ج2/ 374)

والحنُونُ

من النِّسَاء: الَّتِي تتَزَوَّج رقة على ولَدِها إِذا كَانُوا صغَارًا ليقوم الزَّوْج بامرهم.

وحنَّةُ الرُجل: امراته.

ومالَهُ حانَّةٌ وَلَا آنة. الحانَّةُ: الناقَةُ. والآنة: الشَّاة، وَقيل: هِيَ الامة لِأَنَّهَا تَئِنُّ من التَّعَب.

وَقَالُوا:"لَا افْعَل ذَلِك حَتَّى تَحِنٌ الضبُّ فِي اثر الْإِبِل الصَّادِرَةِ"وَلَيْسَ للضب حنين، إِنَّمَا هُوَ مثل، وَذَلِكَ لِأَن الضَّب لَا يرد أبدا.

والطَّسْتُ تَحِنُّ إِذا نُقِرَتْ، على التَّشْبِيه.

وحَنَّت القَوْسُ حنينا: صَوَّتَتْ. واحَنَّها صاحِبُها وقوس حَنَّانَةٌ، انشد أَبُو حنيفَة:

حَنَّانَةٌ من نَشُمُّ أَو تَأَلُّبُ

قَالَ أَبُو حنيفَة: وَكَذَلِكَ سُمّيت القوسُ حَنَّانةً. اسْم لَهَا علم، هَذَا قَول أبي حنيفَة وَحده، وَنحن لَا نعلم أَن الْقوس تسمى حنانة إِنَّمَا هُوَ صفة تغلب عَلَيْهَا غَلَبَة الِاسْم، فَإِن كَانَ أَبُو حنيفَة أَرَادَ هَذَا وَإِلَّا فقد اساء التَّعْبِير.

والحَنَّانُ من السّهامِ: الَّذِي إِذا ادير بالانامل على الاباهم حَنَّ لِعِتْقِ عُودِهِ والتامه.

والحِنَّة - بالكسرِ - رِقَّةُ الْقلب، عَن كُراع.

والحَنانُ: الرَّحْمَةُ. انشد سِيبَوَيْهٍ:

فَقَالَت حنانٌ مَا اتى بك هاهُنا ... أذو نَسَبٍ أم أنْتَ بالحَيّ عارِفُ

أَي امْرِي حَنانٌ أَو مَا يُصيبُنا حَنانٌ. وَالَّذِي يرفع عَلَيْهِ غير مُسْتَعْمل إِظْهَاره.

وَقَالُوا حَنانَيْك أَي تَحَنُّنًا على بعد تَحَنّنٍ، يَقُول: كلما كنت فِي رَحْمَة مِنْك وَخير فَلَا يَنْقَطِعنَّ ولْيَكُنْ مَوْصُولا بآخر من رحَمْتِكَ هَذَا معنى التَّثْنِيَة عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الضَّرْب، قَالَ طرفَة:

ابا مُنْذِرٍ افْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا ... حًَنانَيْكَ بَعْضُ الشَّرّ اهْوَنُ من بعض

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُسْتَعْمَل مُثَنًّى إِلَّا فِي حد الْإِضَافَة. وَقد قَالُوا: حَنانا، فَصَلُوهُ من الْإِضَافَة فِي حد الْإِفْرَاد، وكل ذَلِك بدل من اللَّفْظ بِالْفِعْلِ، وَالَّذِي ينْتَصب عَلَيْهِ غير مُسْتَعْمل إِظْهَاره كَمَا أَن الَّذِي يرْتَفع عَلَيْهِ كَذَلِك.

وَقَالُوا سُبحان الله وحَنانَيْهِ أَي واسِترْحامه كَمَا قَالُوا: سُبحان الله وَرَيْحانَهث أَي اسِترْزَاقَهُ. وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

ويَمْنَعُها بنُو شَمَجَي بنِ جَرْمٍ ... مَعِيزَهُمُ حَنانَكَ ذَا الحَنانِ

فسره ابْن الاعرابي فَقَالَ: مَعْناهُ رَحْمَتكَ يَا رَحْمَنُ فاغنِني عنهُمْ، وواه الْأَصْمَعِي: ويَمْنَحُها أَي يُعْطيها، وَفسّر حنانَك بِرَحْمَتك أَيْضا أَي انْزِلْ عَلَيْهِم رَحْمَتَك ورِزْقَكَ فرواية ابْن الاعرابي تَسَخُّطٌ وذَمّ، وَكَذَلِكَ تَفْسِيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت