فهرس الكتاب
(ج2/ 386)
والاستحمام: الِاغْتِسَال بِالْمَاءِ الْحَار، وَقيل: هُوَ الاغْتسالُ بِأَيّ مَاء كَانَ، وَقَول الحذمي يصف الْإِبِل:
فَذَاكَ بعد ذَاكَ من نِدَامِها ... وبَعْدَ مَا اسْتَحَمَّ فِي حَمَّامِها
فسَّره ثعلبٌ فَقَالَ: عَرِق من إتعابها إياهُ فَذَلِك استحمامه.
وحَمَّ التَّنور: سَجَرَه واوقَدَه.
والحَمِيمُ: المَطرُ الَّذِي يَأْتِي بعد أَن يشْتَد الْحر لِأَنَّهُ حَار.
9 -والحَمِيمُ: العَرَقُ.
واسْتَحَمَّ الرجُلُ عرق، وَكَذَلِكَ الدَّابَّة قَالَ الاعشى:
يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وجَحْشَهُما قبل أَن يستحمّ
فأمَّا قولهُم لداخل الحَمَّامِ إِذا خرج: طَابَ حَمِيمُك. فقد يُعْنيَ بِهِ الاستحمام، وَهُوَ مَذْهَب أبي عبيد، وَقد يَعْنِي بِهِ الْعرق، أَي طَابَ عَرَقُكَ، وَإِذا دعِي لَهُ بِطيب العَرَقِ فقد دُعِيَ لَهُ بِالصِّحَّةِ لِأَن الصَّحِيح يطيب عرقه.
والحمى والحمة: عِلّة يستحر بهَا الْجِسْم، من الْحَمِيم. وَأما حمى الْإِبِل فبالالف خَاصَّة.
وحُمَّ الرجل: أَصَابَهُ ذَلِك، واحمة الله، وَهُوَ مَحْمُوم وَقَالَ ابنُ دُرَيْد هُوَ: مَحْمُوم بِهِ، وَلست مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي أحد الْحُرُوف الَّتِي جَاءَ فِيهَا مفعول من أفعل لقَولهم فعل، وَكَأن حم: وُضِعَتْ فِيهِ الْحمى، كَمَا أَن فتن: وضعت فِيهِ الفِتْنَةُ. وَقد انْعَمْتُ شَرْح هَذَا الضَّرب من المقاييس فِي كتاب المصادر وَالْأَفْعَال من الْكتاب الْمُخَصّص. وَقَالَ اللَّحْيانيُّ: حمِمْت حَمًّا، وَالِاسْم الْحمى، وَعِنْدِي أَن الحُمَّى مصدرٌ كالبشرى والرُّجْعَى.
وأرضٌ مَحَمَّةٌ كَثِيرَة الحُمَّى، وَقيل ذَات حُمّى. وَحكى الفارِسِيُّ مُحِمَّةٌ، واللّغويون لَا يعْرفُونَ ذَلِك غير انهم قَالُوا: كَانَ من الْقيَاس أَن يُقَال.
وَقَالُوا: أكل الرُّطَبِ مَحَمَّةٌ: أَي يُحَمُّ عَلَيْهِ الْآكِل وَقيل: كلُّ طَعَام حُمَّ عَلَيْهِ: مَحَمَّةُ.
والحُمَامُ: حُمَّى جَمِيع الدَّوَابّ، جَاءَ على عَامَّة مَا تَجِيء علية الادواء.
والحّمُّ: مَا اذبت إهالَتَه من الألْيَةِ والشَّحم واحدتُه حَمَّةٌ، وَقيل: الحَمُّ مَا يَبقى من الإهالةِ أَي الشَّحْم الْمُذَاب قَالَ:
كَأَنَّمَا اصْوَاُتها فِي المَعْزَاءْ ... صَوْتُ نَشيش الحَمّ عِنْد القلاء
وحَمَّ الشَّحْمَةَ يَحُمُّها حما: اذابها. وانشد ابْن الاعرابي:
وجارُ ابنِ مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنِّبَةٌ تُطْلى بِحَم ضُروعها
يَقُول: تُطْلَى بحَم لئلاَّ يرضعها الرَّاعِي من بخله.
وَقَالَ: خُذْ اخاك بِحَم اسْتِهِ أَي خُذْه باول مَا يسْقط بِهِ من الْكَلَام.
والحُمَّةُ: لون بَين الدُّهَمِة والكُمْتَةِ، يُقَال فَرَسُ أحَمُّ بَينَ الحمَّةِ.
والاحَمُّ: الأسودُ من كل شَيْء.