فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25847 من 72678

بل الواجب على المرء إذا أتى بالعبادة على الوجه المشروع إخلاصًا لله ومتابعة لرسول الله أن يستبشر خيرًا، وأن يقول: اللهم كما مننت عليَّ بالعمل فامنن عليَّ بالقبول، ولا ييئس، بل يفرح، وقد جاء في الحديث: (من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن) هذه شهادة من الرسول عليه الصلاة والسلام أن الإنسان إذا فعل الحسنة وسر بذلك وفرح وانشرح صدره، وإذا عمل سيئة اغتم لذلك فذلك هو المؤمن بنص الرسول عليه الصلاة والسلام، أبشر يا أخي! لا تقنط من رحمة الله، ولا تيئس من روح الله.

وأما الحسد، فيلقيه الشيطان في قلب بني آدم، وهو من أردئ الأخلاق، الحساد أشبه ما لهم اليهود، أترضى أن تكون مشابهًا لليهود؟ لا، يقول الله عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ البقرة:109]

فالحسد لو لم يكن منه إلا أنه خُلُق اليهود لكفى به رادعًا، مع أن الحسد خلق الظالم من ابنيَ آدم، ما هي القصة؟

هابيل وقابيل قربا قربانًا فتقبل الله من أحدهما ولم يتقبل من الآخر، فقال الثاني الذي لم يتقبل الله منه: لأقتلنك. لماذا؟ حسدًا، لماذا الله يتقبل منك ولا يتقبل مني؟ وحصل ما حصل، قتله، ولكنه عوقب بحمله وعجز عن التصرف فيه، حتى بعث الله غرابًا يبحث في الأرض.

ما أقل حيلتك يا ابن آدم! من علمك أن تقبر الموتى؟ الغراب، نحن الآن نقبر موتانا نتأسى بالغربان، لكنه بإذن الله http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ المائدة:31] .

فالحسد خلق ذميم، خلق يهودي. ثم إن الحاسد إذا تمنى زوال نعمة الله على أخيه، أو كره أن ينعم الله على غيره هل ذلك يمنع نعمة الله على المحسود؟ لا، هل ذلك يزيد نعمة الله على الحاسد؟ أبدًا، الحاسد قلبه حار كأنه على جمر، كلما رأى نعمة اغتم، لا يهدأ له بال، ومع ذلك لن ينال خيرًا، قال الله عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ النساء:32]

إذا رأيت الله أنعم على غيرك بمال أو علم أو صحة أو جاه أو أولاد أو غير ذلك قل: اللهم إني أسألك من فضلك، كما قال عز وجل: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ النساء:32]

أما أن تبقى مغمومًا محزونًا كلما رأيت نعمة من الله على أحد اغتممت فسوف تحرق نفسك.

فأقول للأخت السائلة: كلما أحسستِ بشيء من الحسد فقولي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اللهم إني أسألك من فضلك كما أعطيت هؤلاء ألا تحرمني.

ـ [ام سلمان الجزائرية] ــــــــ [29 - 05 - 10, 04:21 ص] ـ

وجوب التسليم لله في الأخبار الغيبية

السؤال:

فضيلة الشيخ: ذكرت بارك الله فيك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سمع صريف الأقلام ليلة المعراج، فكيف نجمع بين هذا وبين ما ثبت (أن الله تعالى أول ما خلق القلم فقال له: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة) فالله قد كتب مقادير الخلق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فنرجو إزالة هذا الإشكال أحسن الله لنا ولكم الحياة والمعاد؟

الجواب:

أولًا: أنصح أخي السائل والمستمعين أن مسائل الغيب لا يجوز فيها أن يعارض بعضها ببعض، فيجب أن نقبل أن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى يوم القيامة، ويجب أن نؤمن بأن محمدًا رسول الله سمع صريف الأقلام ما دام كل منهما صحيحًا، يجب علينا أن نؤمن ولا نقول: لماذا أو كيف؟ لأن هذه أمور غيبية كما أننا نؤمن بأن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، هل يقول قائل: كيف ينزل وهو فوق كل شيء؟ نقول: لا يجوز هذا، الأمور الغيبية قل: سمعنا وصدقنا ولا تعارضها

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت