فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26950 من 72678

التقويم: الكِتابُ كثير النَّفع، بَديعُ التَّرتيب، سَهل العِبارَة، وَجيزُها، جَديرٌ بالدِّراسة، خَلا مِن الفَرعيات قليلة الوقوع والعِبارات المُغلَقَة، حرص أن يكون عُمدَتُه الدَّليل مِن الكِتاب وصَحيح السُّنَّة بِفَهم سَلَفِ الأمَّة الفُقهَاء -عَليهم رَحمَةُ الله- احتَوَى دُرَرًا وفوائِدَ لا يكاد يَستَغنِي عَنها مُسلِم؛ يَعتَمِدُ أحيانًا على تَرجيحات العلامة (ابن عُثيمين) -رَحِمَه اللهُ- خاصَّةً الوارِدَة في شَرحِه على"زاد المُستَقْنِع"، والمَطبوع باسم «الشَّرح المُمتِع على زاد المُستَقْنِع» .

وقد ذكر المؤلف أن هذا الكِتابُ"انتَفَع به الكَثيرُ مِن المُسلِمين؛ مِمَّا جَعَل البَعضُ مِنهم يُثني عَليه ويُلِحُّ في إتمامِ أجزائِه"-كما قال المؤلِّفُ -أثابَه اللهُ- في «كِتاب الصَّوم» مِن هذه"السِّلسِلَة"، ص 8، بل إنَّ"بَعضَ طَلَبَة العِلم وطُلابِه عَكَفُوا عَليه بالتَّدريس للنَّاسِ في المَساجِد"-كما قال - في «كِتاب الصَّلاة» مِن هذه"السِّلسِلَة"، ص 5.

ونُنَبِّهُ المؤلِّفَ والقارئ على المُلاحَظات التالية، التي لا تَحُطُّ مِن قَدر الكِتاب بِحالٍ:

1 -كان الأنفَعُ للقارئ أن يُمَهِّد المؤلِّفُ لكِتابِه بِبَعضِ قواعِد"أصول الفِقه"المُهِمَّة -بإيجازٍ؛ كالتَّكليف وشُروطِه وموانِعِه، وتَعريف الواجِب والحَرام والمُستَحب والمَكروه والمُباح، ونَحوِها؛ مِمَّا لا يَسَعُ المُكَلَّفُ الجَهلَ بِها.

2 -أحيانًا لا يَعزو المؤلِّفُ -حَفِظَه الله- إلى رقم الصَّفحَة في المَرجِع المَنقول عَنه، فَضلا عَن طَبعَةِ الكِتاب! وأحيانًا أخرى لا يَذكُر المَرجِعَ أصلا!

والغالِبُ أنَّه لا يَعزو مُطلَقًا عِند نَقل مَذاهِب العُلماء في المَسألة الفِقهيَّة، فَيقولُ -مَثلا-: قال (ابنُ تَيميَّة) ، قال (الشَّوكانيُّ) ، قال (ابنُ عُثيمين) . ثُمَّ عِنَد العَزو إمَّا يَعزو إلى المَرجِع فقط دونَ رَقمِ الصَّفحَة، وإمَّا لا يَعزو أصلا! والغالِبُ أنَّه لا يَعزو مُطلَقًا عِند نَقل مَذاهِب العُلماء في المَسألة الفِقهيَّة.

انظُر -مَثلا- للمُلاحَظَة الأولى؛ صَفحات: 44: 45، 67، 86، 104، 105، 113، 134، 141، 142.

وانظر -مَثلا- للمُلاحَظَة الثانية؛ صَفحات: 25، 81، 83، 100: 101، 102، 115، 117، 123: 124، 125، 141، 146 (هامِش 1) .

وانظر -مَثلا- للمُلاحَظَة الثالِثَة؛ صَفحات: 23، 27، 39، 44، 104، 112، 118، 130، 136، 155، 158.

3 -قال المؤلِّفُ (ص 60) -وهو يَتَحَدَّثُ عَن أخذِ (ابن عُمَر) -رَضيَ اللهُ عَنهما- مِن لِحيَتِه إذا زادَت عَن القَبضَة-:"والمُلاحَظ أنَّه كان يَفعَلُ ذَلِك في حَجٍّ أو عُمرَة، ولم يَثبُت ذَلِك عَن أحَدٍ غَيرِه مِن الصَّحابَة"اهـ.

بَلَى ثَبَت عَن (أبي هُريرَة) -رَضيَ اللهُ عَنه- أنَّه"كان يأخُذُ مِن اللَّحيَةِ ما فَضَل مِن القَبضة"-دون تَقييدٍ بِحَجٍّ أو عُمرَة؛ كما رواه"الخلال"في «التَّرَجُّل» ، بِسَنَدٍ صَحَحه العلامةُ (الألبانيُّ) -رَحِمَه الله- تَحت الحَديث رَقم (2355) مِن «سِلسِلة الأحاديث الضَّعيفَة» : (5/ 375) .

وثَبَت أيضًا عَن (ابن عُمَر) -رَضيَ اللهُ عَنهما- أنَّه كان"كان يأخُذُ مِن اللَّحيَةِ ما فَضَل مِن القَبضة"-دون تَقييدٍ بِحَجٍّ أو عُمرَة؛ ثَبَت ذلك عَنه بِسَنَدٍ صَحيح: انظر المَرجِع السَّابِق.

وراجِع: «فَتح الباري بِشَرح صَحيح البُخاري» / للحافِظ (ابن حَجَر) -رَحِمَه الله-: (22/ 118، ط. مُصطَفَى البابي الحَلَبي) .

4 -رَجَّح المؤلِّفُ (ص 71: 72) وجوب التَّسميَّة عِند الوضوء.

ومذهب الجُمهور هو الاستِحباب، وذلك للقرائِن التَّالية:

أ- أنَّ الذين نَقلوا وُضوءَه (صَلَّى اللهُ عَليه وَسَلَّم) لم يَذكُر أحَدٌ مِنهم أنَّه (صَلَّى اللهُ عَليه وَسَلَّم) سَمَّى على الوضوء، وهم اثنان وعُشرون.

ب- أنَّه لم يَرِد الأمرُ بالتَّسميَّة على الغُسل، مع أنَّه يُجزئ عَن الوضوء، فَدَّل على عَدم الوجوب.

ج- أنَّها لم تُذكَر في حَديث (عَمرو بن شُعَيب) عَن (أبيه) عَن (جَدِّه) أنَّ أعرابيًّا سألَ النَّبيَّ (صَلَّى اللهُ عَليه وَسَلَّم) : كَيف الوضوء؟ فَدعا (صَلَّى اللهُ عَليه وَسَلَّم) بِماءٍ فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا (غَير رأسِه) ، ثُمَّ قال: هذا الوضوء فَمن زادَ فَقَد أساء وتَعَدَّى وَظَلَم، وهو عِند"أبي داود"و"سَعيد بن مَنصور"وغَيرِهما، وهو حَديثٌ حَسَنٌ.

فلم يَذكُر فيه التَّسميَّةَ، مَع أنَّ الأعرابيَّ كان جاهِلا يَحْتاجُ للتَّفصيلِ، ومَع قَولِه:"هذا الوضوء"، يَعني: الواجِب، وهو صيغَةُ حَصْر.

د- ويُستأنَس لِذَلِك بأنَّها لم تُذكَر في آية الوُضوء، وهي الأصل في فرائض الوضوء،وإن كان هذا الصَّارِفُ لا يَكفي بِمُفرَدِه، واللهُ أعْلَم"."

الملاحظات: - قَدَّم للكِتاب فَضيلَةُ الشَّيخ (أبو إسحاقَ الحُوَيني) .

2 -هذا هو"الكِتابُ الأول"مِن سِلسِلَة «تَمام المِنَّة في فِقه الكِتاب والسُّنَّة» / للمؤلِّف.

3 -لم يُلحَق الكِتابُ بِثَبَتٍ للمَراجِع أو المصادِر.

المرجع: ثمرات المطابع: http://www.thamarat.com/index.cfm?faction=BookDetails&Bookid=4629

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت