صفاقته ولا وقاحته إلى آخر الدهر حتى نرغمه نحن على تركها، بالمنطق الذى لا يفهم غيره .. !! عجيب أن ينسى المظلوم، وأن يذكر الظالم! عجيب أن يتشاغل صاحب الحق بلا شىء، وأن يفرغ صاحب الباطل لسلبه كل شىء! إننى أنظر إلى الأحزاب الخاصمة للإسلام من وثنيين وكتابيين فأجد عداوتها تزيد ولا تنقص، وأجد الخطط المرسومة لمحوه ومحو أمته تنفذ بدهاء وخبث! وفي الوقت الذى نتجافى فيه ونتشاكس، يتساند هؤلاء ضدنا ويتصالحون على تمويتنا ... ! اليهود الذين وثبوا على فلسطين يعلنون بغضاءهم لحمد وكتابه، ورفضهم لنبوته وأمته! ويرون أنهم أولى بالأرض والسماء صنه ومن أتباعه! والغاية من إقامة"إسرائيل"محو عقيدة وجنس، وإثبات عقيدة أخرى وجنس آخر، الغاية محو تاريخ ظل خمسة عشر قرنا، ووصل تاريخ جديد بقبائل العبرانيين الأولى بعد رمى الإسلام وأمته في البحر ... وفي سبيل هذه الغاية الرهيبة يشد الصليبيون أزر المعتدين، ويمدونهم بسيل من المال لا ينقطع، وأنواع من التأييد السياسى والعسكرى لا تنتهى! إن اليد اليهودية لا تصفق وحدها، وإنما تعاونها اليد الصليبية، ومفروض أن تلتقى اليدان على عنق الإسلام لتصهره، وتورده الحتوف! ئرى أتسكت الشيوعية الكارهة للإسلام وتقف بعيدا؟ كلا، إنها تشارك في الاعتراف بإسرائيل، وترى الفرصة سانحة كى تضم أرضا إسلامية أخرى إلى أرض الاتحاد السوفيتى التى تكون أغلبها من دار الإسلام المستباحة .. وهكذا أقبلت أفواج الذئاب من كل ناحية لتعيث فسادا في قطيع لا راعى له .. إن الإسلام يمر بأسوأ محنة عرضت له خلال تاريخه كله، وليس أعجب من تجمع أعدائه عليه إلا ذهول أتباعه، واحتباسهم في مآربهم، أو انشغالهم بقضايا لا تسمن ولا تغنى سن جوع .... إننى أفهم حقد الملاحدة على الإسلام، لأن الإسلام يشغل الناس بربهم، ويجعل الحياة والممات له، وأفهم أن يحقد عباد الأصنام والأ بقار على الإسلام، لأن أولئك لا تفكيرلهم ولا ضمير .. ص _106