فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 132

غيره حبرا على ورق، ولن يعود الحق إلى نصابه إلا في حالة واحدة، أن يعرف العرب الطبيعة الدينية لقضيتهم ومعركتهم ومصيرهم فيردوا على العدوان اليهودى بدفاع إسلامى. إن راية"العلمانية"لن تكسب خيرا، فهل نرجع إلى الإسلام عقيدة وجهادا، لا سياسة وشعارا؟ لعل أول ما كسبه العرب من تجاهل الإسلام هذا التفرق الشائن الذى سر أعداءهم وأرخص مكانتهم العالمية. إن الإسلام الضمان الوحيد للوجود العربى في هذه الدنيا، قبل أن يضمن لهم في الآخرة جنة عرضها السموات والأرض .. والعرب عندما يزهدون في الإسلام فسوف يعودون قبائل متحاقدة لا تزن عند الله ولا عند الناس جناح بعوضة .. ! ليس أمام العرب إلا توبة سياسية واجتماعية، يعرفون بها رسالتهم، ويبصرون غايتهم، ويسترجعون مجدهم ويكبتون عدوهم ... إن العرب يبلغون 15% من مجموع الأمة الإسلامية، إلا أنهم كما قلت في بعض كتبى"دماغ الإسلام وقلبه"إذ الإسلام دين عربى الثقافة والقيادة. ونجاح الاستعمار في فرض الارتداد عليهم هزيمة بعيدة الأماد رهيبة الآثار! ونحن موقنون بأن جماهير العرب أوفياء لدينهم حتى الموت، وأن المراد فرض الإلحاد عليهم بالسلاح! وتمكين سلطات مغتصبة من خذلان الإسلام في كل ميدان، وجعل العمل له تهمة! وجعل العمل ضده باب القبول والترفى! والجهد الآن قائم على تجريد العروبة من الإسلام، وتجريد كل قومية أخرى من الانتماء الإسلامى، وما درى أولئك الغادرون أنهم يحفرون للعرب- بهذا المسلك- مقبرة تواريهم إلى آخر الدهر ... وقد لاحظت في ركن قصى من النشاط الأدبى أن الطلاب لا يحفظون قصائد تتحدث عن أمجاد الإسلام، ولا عن أيام الله في تاريخ العرب .. حتى لو كلفوا بحفظ قصيدة للمتنبى تصف حروب يسيف الدولة مع الروم فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت