فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 132

إن الألف مليون مسلم يتعرضون لامتحانات عالمية قاسية، بعضهم يدور في فلك"الكومنولث"البريطانى، وبعضهم يذوب في فلك الاتحاد السوفيتى، وبعضهم يلهث ليلتحق بالسوق الأوربية المشتركة، وبعضهم يؤثر القومية الإفريقية! لعل هذه القومية الأفريقية أعرق وأسمى من الجامعة الإسلامية! وهذه دول أخرى تنقله من غرب أوربا ... والفقه الإسلامى واقف طوعا أو كرها في مكانه العتيق لا يقدم البدائل المطلوبة، وإذا كان بعض الساسة القاصرين يعترض هذا النمو الثقافى الحتم فهل ننتظر حتى تطوينا ردة العلمانية الحديثة؟ وقد تفتت الاتحاد السوفيتى وأصبح"كومنولث"وبقت روسيا وما زال لها أتباعها .. وتسعى جاهدة لمحو الدويلات الإسلامية من جوارها.

وهناك قضية تثار أمام الوحدة الإسلامية، تبدو للوهلة الأولى كأنها مشكلة، وبعد التأمل الجاد تتكشف عن مهزلة أى مهزلة، أعنى قضية الأقليات التى افتعلها الاستعمار افتعالا يشف عن مكره السيئ بالإسلام وأمته. وهاكم نماذج لما يقع، توجد في السودان الجنوبى قلة نصرانية من آثار التبشير الذى انفرد بالمنطقة عشرات السنين، هذه القلة تبلغ 15% من سكان الجنوب، ومع أن معهم مسلمين يبلغون هذه النسبة فإن الخطط الاستعمارى يريد إنشاء دولة مسيحية هناك، ترغم المسلمين المساوين لهم على الارتداد أو الفرار، وتنفرد ببقية الوثنيين، وتتعاون مع الصليبية العالمية على بلوغ أهدافها في تنصير القارة القديمة .. وقد أخبرنى أحد موظفى الرى المصريين أنه عند إجراء إحصاء هناك أثبت طلبة أحد مكاتب تحفيظ القرآن الكريم على أنهم نصارى، وأضيفت عليهم أسماء أجنبية.،.! ولقد عرى الرئيس! جعفر النميرى! نفسه المؤامرة على جنوب السودان في كلمته لأعضاء المؤتمر الإسلامى الأول .. قال الرئيس النميرى:"ستسألون على وجه اليقين عن مشكلة الجنوب، ستسمعون كذبا كثيرا وافتراء وأساطير ينسجونها حول الجنوب، الجنوب الذى زرعه الاستعمار قنابل وفت انفجارها وحدد آثار الانفجار وحسب بدقة نتائجه. وأستأذنكم لأحدثكم عن الجنوب قبل مائة عام وأكثر، كيف كان موقع القلب من السودان الموحد في قمة الثورة المهدية الإسلامية، وأنفل لكم هذه الفقرة من صفحة 163 من كتابى، النهج الإسلامى لماذا؟".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت