النمسا والبلقان والقسطنطينية في شرق أوروبا، وبذلك يعود إلى الشام متمما الرحلة التى بدأت من مصر .. إن الخلفاء الأكاسرة لا يكترثون بذلك! لقد هاجت القومية العربية بغتة في دمائهم، وعادت إليهم حمية الأنساب، وتقاليد البسوس وداحس والغبراء، ورجحوا وساوس هذه العروبة الرعناء على وصايا الدين الذى ما كانوا قبله شيئا مذكورا، وهزموه آخرا بعد ما نصرهم أولا .. وإن تعجب فاعجب لبعض العلماء الذين يريدون أن يسوسوا العالم اليوم لا بمواريث الخلافة الراشدة! بل بتقاليد البدو، ومزاج القبائل في الصحراء، محرفين الكلم عن مواضعه، وذاهلين عن فطرة الله في الأنفس وآياته في الآفاق.