فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 132

ونسأل: من وراء تجهيلها في فنون الحرب؟

إنه أبوها الكاره لها! ومن وراء تجهيلها في كسب الرزق؟ الجواب نفسه ... إن اليهوديات في فلسطين المحتلة يزرعن الأرض، ويحملن السلاح، ويقاتلن رجالنا بشراسة .. وقد جاء الإسلام فاحترم الأنوثة، واستبعد كل النظرات السيئة إليها، ورفض أنواع الإهانات التى كانت تلقاها، وعدها جزءا من حقيقة الإنسانية التى جاء لتزكيتها ... ووعى المجتمع العربى على عهد السلف الأولين المرأة تتردد على المسجد من الفجر إلى العشاء، وتتعلم الدين كما يتعلم الرجل، وقد تقاتل مع المقاتلين! وقد تداوى الجرحى، وتدفن الموتى، وتأمر وتنهى وتنصح ... إلخ. إلا أن التقاليد العربية الجاهلية التى كانت تجتاح الأنوثة قديما، وتجاوز حقوقها المادية والأدبية، عز عليها أن يطفر الإسلام بالمرأة هذه الطفرة، فعادت تسلب ما منح الدين، وتنكر ما أقر، وتعامل المرأة على أساس أنها متعة وحسب! ومن ثم صدر تحريم- من جهات غير معروفة- بألاتصلى امرأة في مسجد وظل هذا الحظر قرابة اثنى عشر قرنا، ولا يزال إلى الآن يقاوم نصائح المصلحين. وصدر تحريم مثل الأول بألا تنتسب! إلى مدرسة، ولو لمحو الأمية! بله التعليم المتوسط والعالى ... ولولا ضغط شديد من أولى النهى ما أمكن تعليم النساء في عصرنا، ولبقين لا يعقلن شيئا من أنواع العلوم .. وصدرت فتاوى مكذوبة بأن وجه المرأة عورة"ولو من غير فتنة"وصوتها عورة وأخذت الفتوى حكم الأمر اللازم ولشى الرأى الاحتمالى، وقيل إن المرأة إجمالا لا علاقة لها بالنشاط الثقافى والاجتماعي!، أما سائر الأ نشطة المدنية والعسكرية فالوجود النسائى فيها منكر غليظ جملة وتفصيلا ... ! والحق أن الشريعة الإسلامية في شئون النساء تخرج من بين فرث ودم، فالجاهلية العربية التى فرضت نفسها مئات السنين مرفوضة، والجاهلية الأوربية الوافدة مرفوضة من الغريب أنهم في هذه القضية يفضلون كلام بعض الصحابة الذى لا يعدو أن يكون استياء من بعض المخالفات- على كلام الرسول الواضح الحاسم في أنه لا يجوز مغ إماء الله مساجد الله (!!) . ص _020

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت