وهم طراز ردىء؟ هل نتابعه في غفلته عن طلائع الحملات الصليبية التى أكلت المسلمين يومئذ؟ إن الحسنات تستوقفنا، فنتملاها ونستفيد منها! أما الهنات فنحذرها ونباعد أمتناعنها، وقد أفزعنا أن يظهر في صحوتنا الإسلامية المعاصرة رجال أغرار، لهم قدرة غريبة على نقل الأخطاء وتبنيها وبعثرتها في طريق نهضتنا. وقد استيقنت أن زبانية الاستعمار العالمى يستبشرون بهذا الصنف من الموجهين الأغبياء، وربما مكنوا لهم ورحبوا بهم، فليس أسعد لأعدائنا من شعب يغتصب قيادته سارق زعامة، وليس أسعد له من بيت تديره امرأة جهول، وليس أسعد له من متدينين يستريحون لهذه الأوضاع، ويحيون في ظلها أنصاف بشر، ويركبون الناس في ذلك على أنه الإسلام ...